Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — Page 209

Contributors:

P.209
. . . . . . . . . .
Commentary
يجوز إلغاء الخصوصية بالنسبة إليهما بعد افتراقهما عن مورد الروايات ومثله مما لا يكون فيه مزاحمة أصلا نعم في الظهر والمغرب أيضا إذا لم يتحقق فيهما مزاحمة لا مانع من جريان القاعدة بالنسبة إليهما كما فيما إذا صلى العصر والعشاء قبلا بتخيل الإتيان بالفريضة السابقة ثم انكشف عدم الإتيان بها وانه لا يمكن الا وقوع ركعة منها في الوقت فإنه تجري القاعدة وتقضى بلزوم المبادرة إليها كما سيجيء واما في المقام فلا مجال لجريانها بعد ثبوت مزاحمتهما للفريضة اللاحقة وعليه فوجه الاشكال قصور دليل القاعدة عن الشمول لعدم جواز إلغاء الخصوصية كما عرفت . والجواب - مضافا إلى ما عرفت من إطلاق مرسلة المعتبر وكونها حجة وإلى أن مقتضى فهم العرف وكذا علماء الفريقين انه لا فرق بين الصلوات أصلا - ان عدم إحراز إلغاء الخصوصية انما هو لما ذكر من مزاحمتهما للعصر والعشاء مع أن المزاحمة انما تكون على تقدير رجوع مفاد القاعدة إلى التنزيل الحكمي بالنسبة إلى الأدائية واما لو كان مفادها هي توسعة الوقت حقيقة بالإضافة إلى من أدرك ركعة فلا يكون هناك مزاحمة أصلا فإن شمول القاعدة للظهر لا يزاحم العصر بعد وقوع ركعة منها في الوقت الأصلي ودلالة القاعدة على توسعة وقتها فلا مانع من شمولها لها أصلا . وقد ظهر مما ذكرنا وجوب الإتيان بصلاتي الظهر والعصر في مفروض المسألة مقدما للأولى على الثانية وهكذا فيما إذا بقي إلى انتصاف الليل مقدار خمس ركعات للحاضر وأربع ركعات للمسافر فإنه يجب الإتيان بالصلوتين مقدما للمغرب على العشاء . وان بقي في المسألتين أقل مما ذكر كما إذا بقي إلى الغروب مقدار أربع ركعات ونصف ركعة للحاضر فاللازم الإتيان بالفريضة اللاحقة لعدم شمول القاعدة للفريضة السابقة بعد فرض عدم إدراك ركعة منها واختصاص مقدار اربع