[ المسألة الثالثة : في وقت فضيلة صلاة الفجر ]
Commentary
أقول الظاهر أن هذه الطائفة لا دلالة لها على التأخير عن الثلث فإن التأخير إلى الثلث يغاير التأخير عن الثلث ومفاد العبارة الأولى هو التأخير إلى زمان قريب من الثلث ويشهد له مضافا إلى ظهور نفس العبارة فيما ذكرنا ان ما دل على التأخير إلى النصف هل يمكن ان يتوهم كون مفاده هو التأخير عن النصف مع أن التعبير فيه وفي الثلث واحد فغاية مفاد هذه الطائفة ان آخر وقت فضيلة العشاء أفضل من أول وقت فضيلتها وهذا لا ينافيه شيء من الروايات حتى ما يدل على أن أول الوقت أفضل لأنه قد خصص بالعشاء جزما لان مبدأ وقت فضيلتها هو سقوط الشفق وهو يغاير أول وقت الاجزاء الذي هو بعد مضى مقدار ثلث ركعات من الغروب المسألة الثالثة : في وقت فضيلة صلاة الفجر والمشهور بين الأصحاب - رض - ان وقت فضيلة الصبح من طلوع الفجر إلى حدوث الحمرة في المشرق وقد أورد عليهم بأنه ليس من حدوث الحمرة وظهورها في الروايات التي بأيدينا عين ولا أثر فان العناوين الواردة فيها وان كانت متعددة الا انه ليس حدوث الحمرة منها فان منها :
عنوان الاسفار الوارد في موثقة ذريح المتقدمة في المسألة السابقة حيث قال فيها : أسفر بالفجر فأسفر . « 1 »
ومنها عنوان التنوير الوارد في موثقة معاوية بن وهب المشتملة على نزول جبرئيل على النبي واعلامه بالوقت أيضا الوارد فيها قوله : ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح . « 2 »
ومنها عنوان الإضاءة الوارد في رواية يزيد بن خليفة عن أبي عبد اللَّه - ع - قال ، وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء . « 3 »
Footnote
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب العاشر ح - 8
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب العاشر ح - 5
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والعشرون ح - 3