. . . . . . . . . .
شرح
ومنها عنوان التجلل الوارد في روايتين صحيحتين :
الأولى : صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - ع - قال : وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء . . « 1 »
الثانية : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء . . « 2 » بعد حملهما على كون المراد آخر وقت الفضيلة كما مر في بحث وقت الاجزاء وليس عنوان ظهور الحمرة مذكورا في رواية أصلا والظاهر عدم التلازم بينه وبين العناوين المتقدمة التي يكون المراد منها امرا واحدا لأن الحمرة تبدو متأخرة عن التجلل وغيره من العناوين فكيف جعل المشهور آخر وقت الفضيلة هو حدوث الحمرة المشرقية ؟ ! وقد ذكر سيدنا العلامة الأستاذ - قدس سره - ان الشهرة تكشف عن وجود نص دال على ذلك غاية الأمر انه لم يصل إلينا إذ ليست الروايات الواصلة إلينا مجموع الروايات الصادرة عنهم المنقولة في الجوامع والكتب كما هو ظاهر .
هذا ويظهر من رواية ان ظهور الحمرة مساوق للأسفار وانهما متحققان في زمان واحد وهي صحيحة علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الرجل لا يصلى الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما ؟ قال : يؤخرهما . « 3 » فإن الظاهر كون العطف في كلام السائل عطف بيان وتفسير لا بمعنى اتحاد المفهومين وكون الاسفار معناه ظهور الحمرة بل بمعنى عدم الفصل الزماني بينهما والدليل عليه مضافا إلى ظهوره فيه في نفسه انه على تقدير ثبوت الفصل وتأخر ظهور الحمرة عن الاسفار يكون ذكر الاسفار
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والعشرون ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السادس والعشرون ح - 5
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والخمسون ح - 1