. . . . . . . . . .
شرح
انى اكره أن أشق على أمتي لأخرتها يعني العتمة إلى ثلث الليل . « 1 »
ورواية أبي بصير عن أبي جعفر ( أبي عبد اللَّه ) - عليه السّلام - قال قال رسول اللَّه - ص - لولا انى أخاف ان أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى ثلث الليل وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل . . « 2 » .
ورواية أخرى لأبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال قال رسول اللَّه - ص - لولا نوم الصبي وغلبة ( علة ) الضعيف لأخرت العتمة إلى ثلث الليل . « 3 »
وهنا رواية ثالثة له تدل على النصف وهي ما رواه عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - لولا أن أشق على أمتي لأخرت العشاء إلى نصف الليل . « 4 »
ولكن الظاهر عدم تعدد رواية أبي بصير عن امام واحد غاية الأمر ان التعدد انما هو بلحاظ من روى عنه وعليه فيتردد ما رواه عن أبي جعفر - عليه السّلام - بناء على كون روايته الأولى عنه بين ان يكون الصادر عنه - عليه السّلام - هو الثلث أو النصف ولا مجال لإعمال قواعد باب التعارض في مثله .
وكيف كان فقد ذكر بعض الاعلام بعد زعم المعارضة بين هذه الطائفة وبين ما تقدم مما يدل على أن الأفضل تقديم العشاء الآخرة على الثلث ان الجواب عن ذلك ان غاية ما تقتضيه هذه الطائفة ان المقتضى للتأخير إلى الثلث موجود في صلاة العشاء ولكنها لم تؤخر لمانع وهو خوف استلزامه المشقة على الأمة لأنه ليس المراد من قوله - ص - لأخرت العتمة هو تأخيره - ص - عملا صلاة نفسه بل المراد هو الأمر بالتأخير فعدم الأمر به انما هو لابتلائه بالمانع وقد أمر بالإتيان بها مقدمة على الثلث لمراعاة تلك المصلحة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب السابع عشر ح - 10 .
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والعشرون ح - 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والعشرون ح - 6 .
( 4 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والعشرون ح - 5