Skip to main content

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — Page 182

Contributors:

P.182
. . . . . . . . . .
Commentary
وهب المتقدمة وهي لا تصلح للاستدلال بها لأنه بعد دلالة جملة كثيرة من الروايات فيها صحاح بل لا يبعد دعوى تواترها الإجمالي على خلاف مفادها وان مبدأ وقت الفضيلة هو القدم أو القدمان فلا محالة تكون الموثقة من الروايات الشاذة النادرة والمخالفة للسنة القطعية والاخبار المشهورة الواضحة فلا مناص من طرحها مع أنها موافقة للعامة أيضا فأول وقت الفضيلة هو القدم والقدمان في الظهر أو القدمان أو أربعة اقدام في العصر حسب الاختلاف في الفضيلة . أقول قد عرفت ان الطائفتين الأوليين لا دلالة لهما على مبدأ وقت الفضيلة وان التحديد الواقع فيهما انما هو بلحاظ النافلة ومكانها فلا يتحقق التعارض بينهما وبين الموثقة حتى تكون من الروايات الشاذة النادرة لدلالتها على مبدأ وقت الفضيلة دونهما مع أن الضعف في جملة من روايات الطائفة الأخيرة مجبور بالشهرة واستناد المشهور مع أن أول المرجحات على تقدير ثبوت التعارض هي الشهرة الفتوائية المطابقة مع الموثقة اذن فلا محيص عن الأخذ بها خصوصا مع موافقتها للآيات الآمرة بالاستباق إلى الخيرات والمسارعة إلى مغفرة من الرب لوضوح أن الصلاة من أعظم الخيرات وأهم أسباب المغفرة ومع موافقتها للروايات الدالة على أن أول الوقت أفضل والاخبار الآمرة بالتعجيل في الإتيان بالنوافل والتخفيف ما استطاع المكلف . ويؤيد عدم كون التحديد الواقع في الطائفتين الأوليين ناظرا إلى بيان مبدأ وقت الفضيلة صحيحة محمد بن أحمد بن يحيى : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثماني ركعات فإن شئت طولت وان شئت قصرت . « 1 » وفي موثقة ذريح المحاربي : إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه الا
Footnote
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الخامس عشر ح - 13 .