تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكر بعض الاعلام ان الأخبار الواردة في المقام على طوائف ثلاث : الأولى : ما دل على أن مبدأ وقت الفضيلة لصلاة الظهر بلوغ الظل قدما بعد الزوال ولصلاة العصر قدمين وهي جملة من الاخبار : منها : صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن وقت الظهر فقال بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها حين تزول . « 1 » ومنها موثقة سعيد الأعرج عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال سألته عن وقت الظهر أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في السفر أو يوم الجمعة فإن وقتها إذا زالت . « 2 » ومنها موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللَّه - ع - قال : سئل أبا عبد اللَّه أناس وانا حاضر . . فقال بعض القوم : انا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام فقال أبو عبد اللَّه - ع - : النصف من ذلك أحب إلى . « 3 » والنصف منهما هو القدم والقدمان . أقول : لم يظهر لي وجه دلالة هذه الطائفة على كون مبدأ وقت الفضيلة بلوغ الظل قدما أو قدمين فان ظاهرها ان ذلك مبدأ وقت الاجزاء لظهور الوقت فيه أو لا فهذه الطائفة لا دلالة لها في نفسها على ذلك لظهورها في كون ذلك وقت الاجزاء نعم لو لوحظت مع الروايات الكثيرة المتقدمة الدالة على أن مبدأ وقت الاجزاء هو الزوال لأمكن حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة ولكنه لا شاهد لهذا الحمل لإمكان حملها على كون التأخير انما هو لرعاية النافلة ومكانها كما وقع التصريح بذلك في بعض روايات الطائفة الآتية وليس التأخير
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 11 . ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 17 . ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثامن ح - 22