تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

[ مسائل ]

[ المسألة الأولى : في وقت فضيلة الظهرين ]

شرح
ومنها بعض الروايات الأخر الذي يظهر الاستدلال به والجواب عنه مما ذكرنا في هذه الروايات ولا نطيل بإيراده على التفصيل . إذا عرفت ما ذكرنا من أن اختلاف الوقتين انما هو بالفضيلة والاجزاء دون الاختيارية والاضطرارية يقع الكلام في أوقات الفضيلة في ضمن مسائل : المسألة الأولى : في وقت فضيلة الظهرين والكلام فيه تارة من حيث المبدء وأخرى من حيث المنتهى . اما من حيث المبدء فالمعروف بين الأصحاب - رض - ان مبدأ وقت الفضيلة لصلاة الظهر هو الزوال إلى أن يبلغ الظل الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين ونفى السيد في العروة البعد عن أن يكون مبدأ وقت فضيلة صلاة العصر أيضا هو الزوال ومنتهاه هو المثلان . ويمكن الاستدلال لكون مبدأ وقت الفضيلة في صلاة الظهر هو الزوال بالأخبار الكثيرة المتقدمة الدالة على أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين بضميمة الأخبار الدالة على فضيلة أول الوقت وانه رضوان اللَّه وان فضله على آخر الوقت كفضل الآخرة على الدنيا وأشباه ذلك من التعبيرات الواردة في الروايات . كما أنه يدل على ما ذكره المشهور موثقة معاوية بن وهب المتقدمة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : اتى جبرئيل رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - بمواقيت الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر . . ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلى الظهر ثم أتاه حين زاد في ظل قامتان فأمره فصلى العصر . . ثم قال ما بينهما وقت . « 1 » لدلالتها على أن ما بين الزوال وصيرورة الظل قامة وقت لصلاة الظهر كما أن ما بين القامة والقامتين وقت للعصر وقد مر ان المراد من الوقت الأول هو وقت الفضيلة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب العاشر ح - 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 176 | الشيخ فاضل اللنكراني