تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
. . . . . . . . . .
شرح
مراد المتكلم مجهولا حيث إنه بسبب أصالة العموم النافية للتخصيص يستكشف المراد واما في مثل المقام مما إذا كان المراد معلوما لأن المفروض ثبوت الوجوب بالنسبة إلى الحائض بعد الانتصاف سواء كان من باب التخصيص أو التخصص فلا مجال - ح - للتمسك بأصالة العموم ولكنك عرفت ظهورها في نفسها في أن الإتيان انما بنحو الأداء . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا ان التعارض المتراءى انما هو بين ثلاث طوائف من الطوائف المتقدمة وهي الأخبار الدالة على الشفق واخبار الانتصاف واخبار طلوع الفجر و - ح - نقول لا ينبغي الإشكال في ترجيح اخبار الانتصاف على اخبار الشفق لظهور الثانية في عدم جواز التأخير عن الشفق وصراحة الأولى في جواز التأخير عنه فتحمل اخبار الشفق على كونها بصدد بيان وقت الفضيلة بناء على كون اختلاف الوقتين انما هو بالفضيلة والاجزاء كما هو الحق على ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى . واما اخبار الفجر فإن كان مفادها الامتداد إلى طلوع الفجر ولو في حال الاختيار اما بناء على دلالة رواية عبيد بن زرارة على الإطلاق واما بناء على إلغاء الخصوصية من الروايات الواردة في النائم والناسي والحائض فمضافا إلى معارضتها للأخبار المتقدمة تكون مخالفة لظاهر الكتاب وهو قوله تعالىأَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِبناء على كون المراد بالفسق انتصاف الليل كما هو كذلك بحسب اللغة والروايات المفسرة للآية التي تقدم بعضها ، وجه المخالفة ان ظاهر الآية هو امتداد وقت المجموع إلى الانتصاف وعدم جواز التأخير عنه فكيف يجتمع معه الامتداد إلى طلوع الفجر اختيارا كما يدل عليه اخبار الفجر على ما هو المفروض نعم لا تنافي الآية الروايات الدالة على الامتداد إلى الشفق لأن مفادها شروع وقت المجموع بالزوال وانتهائه بالانتصاف ولازمة جواز الدخول في الصلاة الأولى بمجرد تحقق الزوال كما أن لازمة عدم امتداد وقت الآخرة