ممتزجان بطبعه ، مجتمعان فى شرعه ، فلم يبق على وجه الأرض من مدّ اليه اللّحظ و لم يحظ و شدّ اليه الرّحل و لم يحلّ ، فذّ فرد و اسد ورد ، و شهاب لامع و صبح ساطع ، و ماء رواء و كرم ما شئت و حياء ، و هو الشّهاب الّذى لا يخبو و الحسام الّذى لا ينبو ، الملك المعظّم شأنا المفخّم مكانا ، القاهر سلطانا ، الرّاسخ بنيانا ، المقبّل أرضا ، المطاع فرضا ، شهنشاه العالم طولا و عرضا ، ثانى الاسكندر ، غبط كسرى و سنجر ، حسام الدّولة و الدّين ، علاء الاسلام و المسلمين ، ملك الملوك و السّلاطين ، أقدم الولاة فى الخافقين ، شهريار المشرقين [ كذا ] اردشير بن الحسن بن رستم بن علىّ بن شهريار بن كيوس اخى نوشروان ابنى قباذ ، الّذى ملك الارض الى الانسان الاوّل ابى البشر هبة اللّه و صفيّه آدم عليه السّلام ، لم يكن فيهم احد الّا من انبسط ملكه على بسيطة الغبراء و من ارسله اللّه الى الحقّ من زمرة الانبياء و له مآثر يفنى الأبد و لا تفنى و يخفى الصّباح و لا تخفى و يبلى الجديد و لا تبلى ، و هذه قطرة من بحره الزّاخر و لمحة من بدره الزّاهر و شررة من جمره المضطرم و زبدة من سيله العرم و سينبئ الوافدان عن ملكه و مكانه و عزّه و سلطانه و بأسه و جوده و تلقّيه لوفوده اذ أمر أعلى اللّه أمره باكرامها نازلين و انعامها راحلين فنزلا فى أوسع منزل على أكرم منزل و عيّن لهما من أصفياء خدمه و أغذياء نعمه عبده و امير عدله نجم الدّين و مجنّ اهله ينهى الى المسامع العالية اقوالهما و يشرح فى الحضرة الحاليه احوالهما ، وردا و هما أعرى من الحيّة و صدرا و هما اكسى من الكعبة ، و كذا يكون حال من تعلّق بذيل حرّ ، و ألقى دلوه فى جمّة بحر ، و سرى فى ضوء بدر ، و فى شواهد احوالهما ما يغنى عن استماع اقوالهما ، و شاهد العيان أقوى من شاهد البيان ، و دليل البصر اوضح من دليل الخبر ، لا زال الملك ببقائه ثابت المناكب ، معتدل الجوانب ، عامر الطّريق بالجائى و الذّاهب ، و لا سلب اللّه الزّمان جماله بذكره و العباد بهاءهم به طول عمره ، و لا زال جاهه موصولا ، و فضله مأمولا ، و سيبه مسؤلا ، و سيفه على أعداء الدّين مسلولا ، و عدوّه بحسده مقتولا ، و دامت « 1 » غماغم جنوده تصمّ اذن الجوزاء و اسنّة بنوده تخدش أديم السّماء ما استهلّ القطر و نما و استقلّ البدر و سما . تمّت .
ازين رساله بيش ازين شرط نوشتن نبود ، و اگرنه آن بودى كه يكى از جمهور
هامش
( 1 ) - در اصل : ما دامت ، متن تصحيح قياسى است ،