أدركنى ! » و كان يركض برجله و يمشى سريعا حافيا مستغيثا حتّى خرج من المسجد و ما رأيته بعد ذلك ، إلّا أنّ أخي المرحوم أخبرنى أنّه رآه ذات يوم في النّجف الأشرف مستغيثا بحرم أمير المؤمنين صلوات اللّه و سلامه عليه ، ثمّ غاب عنه ، و ظنّ أنّه قد ألحق برجال الغيب .
و منها : أنّى تشرّفت في اوان اشتغالى بالفقه في النّجف الأشرف في خدمة المرحوم المبرور ، الحاج سيّد على التستريّ أعلى اللّه درجته و كان ممّن يقتدى بفعاله ، فأخبرني بما نويت و ضمرت في نفسي ، فقلت : إنّ هذا من فراسة المؤمن ، و قد قال اللّه تعالى :
لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ؛
« 1 » ثمّ كانت رياضتي بتعليمه إيّاى .
و منها : أنّه كان حضوري غالبا في صلوات المرحوم المبرور الحاج ملّا عليّ بن المرحوم ميرزا خليل الطّهرانيّ رحمه اللّه الّذي كان ساكنا في النّجف الأشرف ، و كنت اصلّي معه جماعة إذ أعطانى دعاء نافعا لشفاء الجروح و الأوجاع ، و قد جرّبته مرارا ، و كانت نافعة فوريّة ؛ ثمّ إنّ يوما أعلنته لبعض إخوانى الصّالحين فنسيت عنّى الدّعاء ؛ ثمّ استعلمت عن العالم ، فقال : « لا علم لي ، و لا علّمته إيّاك » .
و منها : أنّي كنت ذات ليلة من الجمعة في وادي السّلام إذ لقينى سبع و ما كنت قادرا على الفرار ، فسجدت للّه مستغيثا بأهل بيت العصمة إذ سمعت صوت رجل يكلّم مع الأسد فرفعت رأسي ، فغاب عنّى ذلك الشّخص و رأيت ذلك الأسد واضعا وجهه على التّراب متوجّها إلى جانب مرقد أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، و ظننت أنّه كان مستغيثا به ، وافدا إليه ، خاضعا لديه ، و يناديه بلسان ذلّ و ينضنض بلسانه . « 2 »
و منها : أنّي كنت في ليلة سائرا من النّجف الأشرف متوجّها لزيارة العرفة ، فظلّ عنّي الطّريق و وقعت في المضيق و بعدت من الرفيق ، فانقطعت إلى اللّه سبحانه ، متوكلا إليه مستغيثا بمولاى سيّد الشّهداء عليه السّلام ، فرأيت شخصا هداني إلى الطّريق و علّمنى أسرار بعض الفرقان ؛ ثمّ نظرت فلم أر أحدا .
هامش
( 1 ) . سوره مباركه حجر : 75 .
( 2 ) . زبانش را حركت مىداد .