و منها : أنّى كنت ذات ليلة من الجمعة عند قبر مولانا الحسين عليه السّلام مستغيثا به و بمولاى صاحب الزّمان صلوات اللّه عليه إلى وقت السّحر ، فصلّيت نافلة اللّيل و سجدت سجدة طويلة حتّى أخذت في نفسه ، فسمت قائلا بقول : « قم يا عبد اللّه ! فقد قضيت حاجتك » ، فرفعت رأسى ، فإذا برجل أعطاني تفاحة و تربة حسينيّة ، فلمّا رجعت من المشاهد المشرّفة وصلنا إلى منزل يقال له « يعقوبيّة » ، فابتليت بالوباء الشّديد حتّى صرت محتضرا و عاينت عالم البرزخ من الثّواب و الرّوض و النّيران ، و عرفت حالى فيما بين الرّجاء و الخوف و الخشية من ربّ العالمين ، و أيقنت بالموت ؛ إذا أعطاني صديقى الّذى كان معي شيئا من تلك التّربة المقدّسة ، فصرت حيّا بإذن اللّه .
و أمّا التّفاحة ، فكانت عندى ، فربّما أشمّها و تفوح منها رائحة المسك ؛ ثمّ إنّ يوما سألنى بعض من لا يسعنى مخالفته عن ذلك ، فأخبرته به مسأله التّفاحة ، فغابت عنّى و ما رأيت بعد ذلك ، و فطنت أنّ ذلك كان من جهة إعلانى إيّاه بذلك السرّ .
و منها : أنّى كنت ذات ليلة عند قبر مولانا أحمد الأربيلي رحمه اللّه في النجف الأشرف مستغيثا بالإمام الغريب ، لمكان أنّه متكفّل لامور الغرباء ، و كان الباب مسدودا ، و كنت جائعا في هذه يومين ، فأتانى رجلا جليلا و أعطانى شيئا من الماء و كان أحلى من العسل و تفوح عنه رائحة المسك ، فعلمت ما علمت من الفقه الجعفريّ و نبذة من سائر العلوم .
و منها : كنت مع أخي المرحوم المنزّه من كلّ شين ، الشّيخ محمّد حسين طاب اللّه ثراه ذات يوم في مسجد السهلة مستغيثا بمولاى صاحب الزّمان روحى له الفداء ، و كنت في الزّاوية و كان هو في وسط المسجد ، إذا نادانى و استعجل ، فلمّا قربت إليه قال لي : « ما رأيت هذا الرّجل ؟
قلت : « لا و اللّه » ، قال : « أخبرني أنّ سيّدي العالم الأجلّ ، الحاج سيّد على التستريّ الفقيه الآن توفّى بالنّجف » ، فلمّا أصبحنا و رجعنا إلى النّجف كان الأمر كما أخبر .
و منها : أنّى كنت مع المرحوم المبرور ألبسه اللّه من حلل النّور في مسجد السهلة مشغولا بالرّياضات الشرعيّة ، و كان معنا رجلا عابدا صالحا ساكنا في بعض الحجرات ، فإذا كانت ليلة الأربعاء وقت السحر إذا طلع ذلك الرّجل من الحجرة و يقول : « يا صاحب الزّمان
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 337
مساهمون: محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي )
ص٣٣٧