تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الفداء ارتباطا معنويّا حصل له مقام المكالمة الشفاهيّة جوابا و سؤالا ، و يستفيض من ساحة قدسه و نور فيضه من قبضه و بسطه ، على حسبما يقتضيه الحكمة البالغة . و يعبّر هذا عند المتشرّعة بالإلهام الربّانيّ و الفيض الصمدانيّ . ففي الكافي : « خمسة أشياء ليس للعباد صنع : أوّلها المعرفة » . « 1 » و هذا المعنى يتوقّف على المجاهدة الكاملة ؛ قال اللّه تعالى :
وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا .
« 2 » و هم عليهم السّلام السّبيل الأعظم و الصّراط الأقوم ، صراط اللّه تعالى إلى خلقه ، و صراط الخلق إلى اللّه في جميع التشريعات الوجوديّة و الوجودات التشريعيّة ؛ بهم بدأ اللّه و بهم يختم ، و هم اصول الكرم . و قد فصّلنا القول في ذلك في شرحنا على الزّيارة الجامعة الكبيرة و التفسير المسمّى ب « العناية الرضويّة » ؛ ، فراجع و تبصّر كي يطّلع على جملة من الحقائق و فصل الخطاب . و قد جرّبت مرارا ، فعلمت فأعلمت و كيف علمت و حيث علمت ، فحدّثت بهذا النّعمة الجليلة ، لأنّ إظهار النّعمة شكر ؛ قال اللّه :
أَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ .
« 3 »
هامش
( 1 ) . كافى 1 : 164 بدين عبارت : « ستّة أشياء ليس للعباد فيها صنع : المعرفة و الجهل . . . » . ( 2 ) . سوره مباركه عنكبوت : 69 . ( 3 ) . سوره مباركه ضحى : 11 .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 283 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى