تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
و هذا الذّكر مرآة الغيب بالغيب للغيب ؛ « من كان للّه كان اللّه له » . « 1 » و المقصود أن تسكت عن الذّكر اللّسانيّ ، و ينقطع إلى غيب الحقّ بعينك بحيث لا يطّلع عليه إلّا هو ؛ و هذا مرتبطة بالاسم الأعظم المفسّر في الحديث بقوله عليه السّلام : « يا هو ! يا من لا هو إلّا هو ! يا من ليس إلّا هو » . « 2 » و ذكر العارف يجرى باللّسان و الجنان جميعا على وجه لا تنافي في بينهما ، و لكن قلبه مقصور بالذّكر الخفيّ و لا يلتفت إلى لسانه و لا إلى جنانه ، بل إنّما يلتفت إلى خصوص المذكور و آلائه باعتبار انكشاف أسرار التوحيد من الآلاء من حيث إنّها مظاهر لتوحيده تعالى ، و يتّصل سيره بعالم الأسماء و الأنوار ، فيصل إلى مظهر العظمة ، فيحصل له الغشوة من شدّة انقطاعه إلى الأسماء و ظهور مقام العظمة في قلبه . و هذا من مقام الانس باللّه و الشّوق و الذّوق و الوجد المترتّب على السّلوك العرفانيّ الرّاجع إلى عالم المحبّة الّتي هي من مقام الرّوح و الأمر ؛ إلى أن يتّصل إلى مقام المثال و التّمثال المرتبط بعالم الأنوار المقتبسة من نور الأنوار ، و هو مقام الولاية الكليّة ، كما قال عليه السّلام في الزّيارة : « السّلام على نور الأنوار » . « 3 » و ربما يظهر هذه الأسرار في آية النّور ؛ فتدبّر و تبصّر ! فإنّه من علم الرّاسخين ، و لا رخصة في إظهاره أكثر ممّا ذكرناه .
هامش
( 1 ) . بحار الانوار 82 : 319 . ( 2 ) . بحار الانوار 92 : 158 . ( 3 ) . اقبال ابن طاوس 3 : 133 ؛ بحار الانوار 97 : 306 و 375 .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 265 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى