تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤

[ 84 ] اشارة [ في انحاء الذّكر ]

الذّكر على أنحاء شتّى : أوّلها : الذّكر اللّفظيّ الّذي يجري باللّسان على حسب حكم الجنان . ثانيها : القلبيّ الّذى يحصل بتوجّه القلب إلى اللّه ، كما قال الخليل عليه السّلام :
إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ ؛
« 1 » و قال سيّد السّاجدين عليه السّلام : « اللّهم إني أخلصت بانقطاعي إليك ، و أقبلت بكلّي عليك » ؛ « 2 » و قال تعالى :
وَ اذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَ خِيفَةً وَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ .
« 3 » و الذّكر بالعلم رسم ، و بالوجد رابطة و حقيقة . و الذّكر الخفيّ الكامل مرتبطة بمقام الفناء في التّوحيد ، و هو مقام المحو ؛ و لكمل حتّى يفنى عن فنائه ، فلا يلتفت إلى ذكره ، بل لا يلتفت إلّا إلى المذكور ؛ و هو مقام الشّهود الإيمانيّ الّذي لا يشوبه شيء من شوائب الشّرك الخفيّ المعنويّ . و هذا ذكر لا يشعر به القلب ، و لذا قال العارفون : « الذّكر الخفيّ هو الّذي يخفي عن القلب » . و إن شئت قلت : إنّه الذّكر الأخفى الّذي لا يخفى عليه سير الشهود . و إنّما هو من توفيق غيب الغيوب و تسديده و تأييده المخصوص لمقام الأولياء العارفين و الأصفياء المخلصين .
هامش
( 1 ) . سوره مباركه انعام : 79 . ( 2 ) . صحيفه سجّاديّه كامله 150 ، « دعاؤه عليه السّلام فى التفزع » . ( 3 ) . سوره مباركه اعراف : 205 .