تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كما قال تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ،
« 1 » إلى غير ذلك من النصوص الواردة في الكتاب و السّنة . و يشهد به العقل القاطع السليم عن الاعوجاج ؛ و هو الّذي عبد به الرّحمن و اكتسب به الجنان . و كلّ ما دنى منك فأشغلك عن الحقّ فهو دنياك . و كلّما قرب إلى مقام الخشية الّذي هو مخالفة الهوى ، فهو صراط إلى الحقّ و الصّدق ؛ كما قال اللّه تعالى :
وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى .
« 2 » و كلّ ما كان من لذّات الدنيا و هوى النّفس فهي من الدنيا المذمومة . و الدنيا رهن الآخرة و الآخرة رهن الحقيقة . و اعلم أيّها السّالك ! أنّ المحبّة صراط الخلق إلى اللّه ، و صراط اللّه إلى خلقه ؛ و العارف لا يرغب إلى شيء من الدنيا و الآخرة إلّا ما يرتبط برضاء اللّه و رضوانه ؛ و قلبه منزّه عن الشّرك في المحبّة ، كما قالوا : « الدنيا حرام على أهل الآخرة ، و الآخرة حرام على أهل الدنيا ، و هما محرّمان على أهل اللّه » . « 3 » عارفى گويد :
عاشقم بر لطف و بر قهرش به جدّ * و اين عجب من عاشق اين هر دو ضد « 4 »
و الدّنيا قنطرة الآخرة ، و دار ممرّ إليها ، لا دار مقرّ . و اعلم أنّ أوّل منازل الآخرة هو عالم الاحتضار و الموت ، و « من مات فقد قامت قيامته » ؛ « 5 » و الحقيقة هي مشاهدة عالم القيامة به عين المعرفة ، كما يشهد به حديث الحارثة المرقومة في الكافي في باب اليقين ؛ « 6 » و هذا الشّهود هو اليقين الّذي تحصل بالعبادة ، كما
هامش
( 1 ) . سوره مباركه جاثيه : 23 . ( 2 ) . سوره مباركه نازعات : 41 - 40 . ( 3 ) . عوالى اللئالى 4 : 119 ؛ الجامع الصغير 1 : 656 ، رقم 4269 . ( 4 ) . مثنوى معنوى ، دفتر اول : 72 .عاشقم بر قهر و بر لطفش به جدّ * بوالعجب من عاشق اين هر دو ضد( 5 ) . بحار الانوار 58 : 7 و 70 : 67 . ( 6 ) . كافى 2 : 54 .