تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
رأيت العقل عقلين * فمطبوع و مسموع و لا ينفع مسموع * إذا لم يك مطبوع كما لا ينفع الشمس * وضوء العين ممنوع « 1 »
و إيّاك أن تظنّ أنّ خواصّ المؤمنين إنّما آمنوا باللّه و اليوم الآخر بمجادلات المتكلّمين و أدلّة المجادلين ! هيهات ! إن هذا الظنّ إثم عظيم ، و إنّما عرفوا اللّه بتعاضد العقلين و تظاهر الشرعين ، و اجتماع النّور الداخل [ مع ] « 2 » النّور الخارج ، كاجتماع نور العينين مع نور الشّمس في الرؤية ، فسحقا لأقوام عزّلوا عقولهم ، و أعرضوا عن رسلهم ، و اتّبعوا أهوائهم ، فضلّوا و أضلّوا .

و هم و إزاحة

لعلّك تقول : إنّ ثبوت الأنبياء و الشّرائع يتوقّف على ثبوت الصّانع و صفاته الكماليّة ، فكيف يعرف الصّانع و صفاته بالأنبياء و الشرائع ؟ ! لكنّك غفلت عن [ أنّ ] براهينهم هي المتّبعة ، و بيّناتهم و حججهم هي الملزمة ، فلو لم يكن صاحب هذا الكلام من الحجج و البيّنات مقبول القول و معصوم الفعال لكان فيها الحجّة من حيث مطابقتها لمقتضى العقول السّليمة ، و الأذهان المصفّات بالأعمال الصّالحة المرضيّة ، و القلوب المنوّرة بنور الأخلاق المهذّبة الزكيّة ؛ ثمّ إنّ أعقل العقلاء نبيّنا ، و شرعه خير الشرائع ، و إنّما أرسله اللّه و أنزل معه الكتاب ليقوم الناس بالقسط ، فصدّع بأمر اللّه ، و هدى الخلق إلى صراط اللّه ، و أرشدهم إلى معرفة صانعهم و يوم آخرهم ببيان و برهان ، و أتى كلّ طائفة بما يصلح لعقله من برهان و خطابة و جدال بالّتي هي أحسن ، كما أمره اللّه به في قوله :
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 3 » ليكونوا على بصيرة من امرهم ، و
لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى مَنْ
هامش
( 1 ) . مجمع البحرين طريحى 3 : 573 ، ذيل ماده « ق و ى » . ( 2 ) . در نسخه كلمه « من » آمده است . ( 3 ) . سوره مباركه نحل : 125 .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 102 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى