تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الماهيّات ، فلا تحيط بما ليس له ماهيّة محدودة و لا يوصف بالكليّة و الجزئية ؛ و هذا هو المراد من أنّ الممكن لا يحيط بالواجب جلّ شأنه ؛ على أنّ التحديد بالأجناس و الفصول ، و هو تعالى غير مجانس بشيء ، و إلّا لزم الاشتراك حقيقة ، و تركيبها و إمكانها ؛ فلا له فصل ، فلا حدّ له ، و لا عارض لحقيقته ؛ فلا رسم له و لا علّة له و إلّا لما كان واجبا بذاته ، فلا يعرف ب « لم » . و بالجملة ؛ فالسبيل إلى الاكتناه مسدود ، و الطلب مردود . و هذا ما قيل : « إذا بلغ الكلام إلى اللّه فأمسكوا » ؛ « 1 » فالمعرفة المرادة في حقّه تعالى الّتى امرنا بتحصيلها هي العجز عن المعرفة ؛ و هي على الإجمال على مراتب ، و النّاس فيها فرق ؛ فإنّ الطريق إلى اللّه بعدد نفوس الخلائق ، و الطرائق كثيرة لهذا المقام الشامخ ؛ منها : طريق الآيات الآفاقيّة ؛ قال اللّه تعالى :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ
إلى قوله :
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ،
« 2 » و قال :
وَ يَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا ،
« 3 » و أيضا :
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ .
« 4 » قيل :
و في كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحد
و منها : طريق الآيات الأنفسيّة ؛ قال :
وَ فِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ،
« 5 » و أيضا :
وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ،
« 6 » و قال : « من عرف نفسه فقد عرف ربّه » ، « 7 » و أيضا :
هامش
( 1 ) . ذم الكلام و اهله ، انصارى هروى 5 : 99 . و در كافى 1 : 92 بدين عبارت آمده است كه : « إذا انتهى الكلام إلى اللّه فأمسكوا » . ( 2 ) . سوره مباركه بقره : 164 . ( 3 ) . سوره مباركه آل عمران : 190 . ( 4 ) . سوره مباركه فصلت : 53 . ( 5 ) . سوره مباركه ذاريات : 21 . ( 6 ) . سوره مباركه فصلت : همان . ( 7 ) . بحار الانوار 2 : 32 .
اشارات ايمانيه ( فارسى ) — صفحة 97 | محمد تقي بن محمد باقر الرازي الأصفهاني ( آقا نجفي ) / مهدى رضوى