[ 15 ] اشارة [ في لزوم تصفية القلب للسّالك ]
قد عرفت ممّا أشرنا إليه أنّ القلب إذا صفى و تخلّى عن الدنيا سما و وجد حلاوة حبّ اللّه . « 1 » و لا بدّ لمن أراد السّير و السّلوك من السعي أولا في سلامة القلب من الغواشي الظلمانيّة و الخطوات الشيطانيّة ، ف « إنّ القلب إذا صفا ضاقت به الأرض حتّى يسمو » ؛ « 2 » قال تعالى :
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ؛
« 3 » فإنّ القلب سلطان الجوارح ، إذا سلم سلمت ، و إذا فسد فسدت الدّنيا و الآخرة .
و لا بدّ للسّالك من السّلامة فيما يورد على قلبه . و جميع الأخلاق الحسنة و الصّفات الممدوحة راجعة إلى أمر القلب ، كما أنّ السيئات و الأخلاق المذمومة أيضا كلّها راجعة إلى القلب . و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله : « كل ميسّر لما خلق له » . « 4 »
و سمّى القلب قلبا لسرعة تقلّبه . و ربما يسمّى بالعقل ، كما في بعض الأخبار ؛ و بالعكس ، باعتبار الحالّ و المحلّ . و عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله : « مثل القلب مثل العصفور يطير في كلّ ساعة » . « 5 »
هامش
( 1 ) . اشاره است به روايتى از حضرت صادق عليه السّلام كه در مصادر بدينگونه آمده است : « اذا تخلى المؤمن من الدّنيا سما و وجد حلاوة حبّ اللّه » . ر . ك : كافى 2 : 130 ؛ بحار الانوار 70 : 56 .
( 2 ) . همان .
( 3 ) . سوره مباركه شعراء : 89 .
( 4 ) . بحار الانوار 4 : 282 ؛ همچنين ر . ك : توحيد صدوق رحمه اللّه : 356 .
( 5 ) . اين روايت از طريق عامّه و بدينگونه نقل شده است : « إنّ قلب ابن آدم مثل العصفور يتقلب في اليوم سبع مرّات » . المستدرك على الصحيحين 4 : 307 و 329 ؛ الدرّ المنثور 2 : 8 .