و التركيب ينافي الوجوب الذاتي ، فاثباته يؤدّي إلى نفيه ، و هو الخلف ، فاثباته باطل ، فهو المعنى و هو المطلوب .
قال - عليه السّلام - : « لا » أي ليس له كيفية ، لأنّ الكيفية صفة ، و الصفة تحيط بالموصوف ، و لكن لا بدّ من الخروج عن جهة التعطيل و التشبيه ، أي من جهة الإبطال و التشبيه . يعني : لو لم يثبت له تعالى وجود « 1 » لزم كونه معدوما لعدم الواسطة و بطلان ارتفاع النقيضين ، فانّ من أنكره و لم يثبت له وجودا « 2 » رفع ربوبيته و أبطله ، و من شبّهه بغيره في اثبات الكيفية الزائدة فقد أثبته بصفة المخلوقين المصنوعين الذين لا يستحقّون الربوبية في كونهم على كيفية زائدة .
قوله - عليه السّلام - : « و لكن لا بدّ من إثبات أنّ [ ذات بلا كيفية ] له كيفية لا يستحقّها غيره و لا يشارك فيها و لا يحاط « 3 » بها و لا يعلمها غيره » .
لمّا نفى - عليه السّلام - عنه - تعالى « 4 » - الكيفية الزائدة ، و يتوهّم « 5 » منه نفي تلك الكمالات عنه تعالى ، فاستدرك - عليه السّلام « 6 » - و قال : كلّ تلك الكمالات و الكيفيات ثابتة له تعالى على وجه لا يشارك فيها الغير و لا يعلمها ، و لا يستلزم تحدّده ، أي كلّ ذلك عين ذاته تعالى « 7 » على وجه بسيط لا ينثلم بوحدته ، و يكون كلّ منها عين الآخر ، و بذلك يظهر أيضا أن لا اسم له تعالى ، لأنّ الاسم هو الذات مع الصفة ، و إذا كانت تلك الصفات عين ذاته تعالى « 8 » فلا صفة و لا موصوف بشهادة كلّ صفة أنّها غير الموصوف « 9 » ، فلا اسم له تعالى من حيث الحقيقة ، و الأسماء التي يطلق عليه تعالى
هامش
( 1 ) - د : وجودا
( 2 ) د : وجود
( 3 ) م : يحيط
( 4 ) م : - تعالى
( 5 ) د : يتو
( 6 ) د : - عليه السّلام
( 7 ) م : - تعالى
( 8 ) م : - تعالى
( 9 ) قارن : نهج البلاغة ، الخطبة 1 : « لشهادة كل صفة انها غير الموصوف » .