العبدية الصرفة .
و أيضا قد ظهر من كلامه - عليه السّلام « 12 » - أن مفهوم الوجود لو وقع عليه تعالى على سبيل المطابقة لكان محدّدا له « 13 » ، فليس وقوعه عليه تعالى على سبيل المطابقة ، فإذا « 14 » لم يكن على سبيل المطابقة فليس اسما له تعالى ، لأنّ الاسم هو الذات مع الصفة ، و الذات مع الصفة يطابق حقيقته تعالى ، لأنّ حقيقته بنفس ذاتها عين جميع صفاته و كمالاته ، و إذا لم يكن اسما له تعالى كان تعبيرا عنه للإفهام و التخلّص عن الابطال و التعطيل ، تعالى ذاته عنه ، كما صرّح به بقوله : « و لكنّي أثبته ، إذ لم تكن بين النفي و الإثبات منزلة » .
« قال السائل : فله انية و مائيّة » ؟
أقول : هذه مقدّمة مهّدها السائل ليعترف « 15 » بها - عليه السّلام - و يسلّمها حتّى يفرّع عليها نقض قوله - عليه السّلام - في اثبات ذاته تعالى على ما يفعله ناقضوا الأوضاع ، أي إذا أثبت وجوده فله أنيّة و مائية « 16 » ، و سلّمها - عليه السّلام - بقوله :
« نعم ؟ لا يثبت الشيء إلّا بانيته و مائيته « 17 » » ، قال له السائل : « فله كيفية » أي « 18 » إذا اثبتّ له تعالى الوجود ، يثبت له الكيفية ، لأنّ الوجود لا ينفكّ عن الكيفية كالوجوب و الحياة و العلم و القدرة و الإرادة و غيرها من كمالاته الذاتية ، و كلّها كيفيات زائدة على نفس ذاته ، و إذا كانت الكيفيّات زائدة لذاته فذاته « 19 » خالية عنها في حدّ نفسها ، و إذا كانت خالية عنها لكانت « 20 » متحدّدة بها ، و إذا كانت متحدّدة كانت مركّبة من الأيس و الليس ،
هامش
( 12 ) - د : - عليه السّلام .
( 13 ) - د : لكان محدودا .
( 14 ) - د : و انا .
( 15 ) - د : ليصرف .
( 16 ) - يمكن أن يقرأ ما في د : انيه .
( 17 ) - د : نفهم الذهنية الشيء الانيته و ما انيته .
( 18 ) - د : - أي
( 19 ) - د : لذاته بذاته تعالى
( 20 ) م : فكانت