أقول توضيحا لكلامه : انّ العرض يستعمل في ايساغوجي و يستعمل في قاطيغورياس .
و الأوّل : عين افراده في الخارج ، يحمله عليها بهو هو .
و الثاني : خارج عن أفراده ، لعدم حمله عليها بهو هو ، و حمله عليها بالاشتقاق .
فالجوهر به حكم حمله على أفراده بهو هو عين أفراده ، سواء كان جنسا - لها كما ذهب إليه طائفة - أو كان عرضا عامّا لها - كما ذهب إليه أخرى - فإن كان عرضا عامّا كان عرضا إيساغوجيا لا عرضا قاطيغورياسيا و تعيّنه لأفراده ، [ فاذن ] ثبت المطلوب .
أقول : و فيه نظر ، لأنّ الحمل بحسب الماهية لا بحسب الوجود - كما سيصرّح به - و إذا كان الحمل ماهويا كيف يكون العرض العام عين الأفراد ؟ و يمكن « 1 » دفعه بأنّ العرض العامّ « 2 » يحمل على الجنس بهو هو و الحمل ما هوي ، فحمله على الأفراد أيضا ماهويّ لكونه من ظهوراته ، كما سيظهر « 3 » .
ثمّ أبطل كونه عرضا عامّا قاطيغورياسيا بقوله : « أيضا لو كانت الطبيعة الجوهرية عرضا عامّا خارجا » إلى قوله : « فهو المطلوب » و أراد بقوله : « خارجيا » كونه قاطيغورياسيا ، فانّه هو الخارج .
ثمّ زاد البيان و استأنف البرهان على عينيّته لأفراده و ساق الكلام فيه بقوله : « و أيضا لو لم يكن الجوهر عين كلّ ما يصدق عليه من الجزئيات في الخارج » إلى أن ينتج و قال : « فتعيّن أن يكون عين أفراده في الخارج » .
هامش
( 1 ) - د : لا يمكن
( 2 ) م : - العام
( 3 ) د : الجنس بهو هو و الحمل ما هو لكونه من ظهوراته كما سيظهر فحمله . . .