إليها غير ملحوظ هناك ، و عدم الاعتبار غير اعتبار العدم « 1 » .
[ ج 4 / 275 ] : [ قوله : اما الّذي يكسر سورة استنكارك و استبعادك ] ( 1 ) وجه الاستبعاد و الاستنكار : انّ المتحرّك في جميع أنواع ما فيه الحركة و أقسامه يجب أن يكون باقيا من ابتداء الحركة إلى انتهاء الحركة عينه و شخصه ، و ما فيه الحركة يجب أن يتبدّل عليه و يتعاقب فيه بأفراده ان كانت الحركة في نوع واحد ، و بأنواعه إن كانت الحركة في أنواع مختلفة .
و الأوّل : كحركة الجسم في البياض من الضّعف إلى الشّدة أو بالعكس .
و الثاني : كحركة من البياض إلى السّواد في الأنواع المتوسطة أو بالعكس .
فإذا فرضنا أن يكون الجوهر فيه الحركة كماهيّة الإنسان مثلا لا يمكن أن يكون موضوع الحركة فيه جوهرا آخر كمادّة أو موضوع له .
أمّا الموضوع : لأنّ الجواهر لا موضوع لها .
و أمّا المادّة : فلانّها متقوّمة لها و تتبدّل بتبدلها ! و أيضا مبدأ الحركة و السكون هو الطّبيعة لا المادّة و لا غيرها ، فيجب أن يكون المتحرّك في الذي فرضناه فيه الحركة نفسه ، و إذا كان كذلك يجب أن يكون بشخصه باقيا في جميع الاشتداد ، و لا سيّما في الابتداء و الانتهاء متبدّلا بالنوع ، لأنّ ماهيّة الشديد غير ماهيّة الضّعيف ، فتكون ماهيّة الشديد نفس الجوهر المتحرّك بعينه و شخصه ، و غير نفسه بشخصيته و ماهيته ، و لا يتصوّر ذلك إلّا بالانقلاب في الماهيات ، و ذلك ممتنع ، و مستنكر غاية الاستنكار .
هامش
( 1 ) - م : + هذه الحواشي الثلاث من متفرقات معلّقات الأستاذ على الأسفار سمعتها منه في درسه و نقلتها في هذه المجموعة بعد وفاته رحمه اللّه ، و سأعيّن موضع ربطها من الأسفار ان شاء اللّه ، و الغرض الآن ضبط كلامه و اعلاء مقامه « أسكنه اللّه في دار سلامه و أوفر عليه جزيل انعامه » .