و قد تطلق الولاية المطلقة على الولاية العامّة ، و الولاية المقيدة المحمّديّة - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - على الولاية الخاصّة .
و بما قرّرنا يندفع التشويش و الاضطراب في كلماتهم ، و لا تناقض العبارات و لا تخالف الديانات .
فنقول القول « 1 » المستأنف تفريعا و تقريرا لما سلف :
أمير المؤمنين ، عليّ بن أبي طالب خاتم الأولياء بالولاية المطلقة المحمّدية - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - بالإطلاق الأوّل ، و خاتم الولاية المقيدة المحمّديّة - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - بالإطلاق الثاني .
و عيسى بن مريم - على نبيّنا و آله و عليه السّلام - خاتم الولاية المطلقة بالإطلاق الثاني .
و لا بأس بأن يكون الشيخ المشاهد - قدّس سرّه - خاتم الولاية المقيّدة المحمّدية بالإطلاق « 2 » الأوّل « 3 » .
و المهدي القائم المنتظر - عجّل اللّه تعالى فرجه - خاتم الولاية المطلقة بالمعنى الأوّل ، و خاتم الولاية المقيدة المحمّدية « 4 » بالمعنى الثاني . و الفرق بينه و بين جدّه أمير المؤمنين - عليهما السلام - ممّا سيأتيك .
فالآن نقول تقديما لبيان وجه اختصاص كلّ واحد منهم - عليهم السلام - بما نسبناه إليه من مقام الختمية : ليس المراد بخاتم الأولياء من لا يكون بعده وليّ في الزمان ، بل المراد به أن يكون أعلى مراتب الولاية ، و أقصى درجات القرب مقاما له ، بحيث لا يكون من هو أقرب منه إلى اللّه تعالى ، و لا تكون فوق مرتبته في الولاية و القرب مرتبة ، فالولي الحقّ و الخاتم المطلق في القرب و الولاية سيّد الأولين و
هامش
( 1 ) - د : قول .
( 2 ) د : باطلاق
( 3 ) د : - و لا بأس بأن . . . الأول .
( 4 ) د : - المحمّدية