الوفاء به عهده « 1 » ، لأنّه يطلب الثناء المحمود ، فيلزم أن يكون مآل الكلّ إلى الرّحمة ، و قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ *
« 2 » وعيد ، و الوعيد لا يكون إلّا بالتخويف بالآيات « 3 » و الاتقاء ، كما قال « 4 » :
وَ ما نُرْسِلُ بِالْآياتِ
أي آيات الوعيد
إِلَّا تَخْوِيفاً
« 5 »
وَ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
« 6 » . و أيضا « 7 » وعد بالتجاوز فقال :
وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ
« 8 »
فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ
« 9 » « جفّ القلم بما هو كائن » « 10 » .
و لست أقول إلّا أنّ رحمة اللّه واسعة ، و سبقت رحمته غضبه ، يفعل اللّه في ملكه ما يشاء .
فلنرجع إلى بيان أمر الولاية و مراتب « 11 » الختم فيها ، و نقول من رأس :
الولاية صفة الهيّة و شأن من الشؤون الذاتيّة التي تقتضي الظهور ، أشار إليه بقوله :
وَ هُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
« 12 » ، و تلك الصفة عامّة بالقياس إلى ما سوى اللّه ، ليس مقيسا إلى بعض دون بعض لاستواء نسبته إلى الأشياء ، عن الإمام موسى الكاظم - عليه السّلام - : « استوى على كلّ شيء ، فليس شيء أقرب إليه من شيء » « 13 » . و في رواية : « استوى في كلّ شيء ، فليس شيء اقرب إليه من شيء ، لم يبعد عنه بعيد ، و لم يقرب منه قريب » « 14 » . فصورته أيضا « 15 » شاملة لجميع ما سوى اللّه .
و ليست صورة شاملة لجميع ما سوى اللّه سوى العين الثابت المحمّدي - صلّى
هامش
( 1 ) - د : لوعيده .
( 2 ) النساء / 116
( 3 ) د : - بالآيات .
( 4 ) د : + فنرجع
( 5 ) الشورى / 15 .
( 6 ) إبراهيم / 48
( 7 ) م : - أيضا .
( 8 ) الشورى / 15
( 9 ) إبراهيم / 48 .
( 10 ) - المسند ج 1 / 307 ، ح 2 / 197
( 11 ) - د : - مراتب .
( 12 ) - الشورى / 28
( 13 ) - راجع : اصول الكافي ج 1 / 127 .
( 14 ) - راجع : اصول الكافي ج 1 / 128
( 15 ) - د : + عامّة