مُحْسِنُونَ
و قال
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
روى ابن عباس رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه و آله من احب ان يكون اكرم الناس فليتق الله و من احب ان يكون اقوى الناس فليتوكل على الله و من احب ان يكون اغنى الناس فليكن بما فى يد الله اوثق مما فى يده و قال الحسن رضى الله عنه التقوى ان لا يختار على الله سوى الله و يعلم ان الامور كلها بيد الله و قال بعض العارفين التقوى ان لا يراك مولاك حيث نهاك و يقال المتقى من سلك طريق المصطفى و نبذ الدنيا وراء القفا و كلف نفسه الاخلاص و الوفاء و اجتنب الحرام و الجفاء و كمال الانسان بحسب العلوم و الحكمة و اشرفها العلم بالله تعالى و صفاته فلا طريق الى معرفة الله تعالى الا بالنظر و الاستدلال و الاشرف العلم بشرف المعلوم فمهما كان المعلوم اشرف كان العلم الحاصل به اشرف فلما كان اشرف المعلومات ذات الله تعالى و صفاته وجب ان يكون العلم المتعلق به اشرف العلوم اذ الرتبة القصوى جوار حضرته تعالى فالبدن خلق مركبا للروح و الروح محل العلوم و الحكمة و انهما المقصود و خلق الانسان لاجله و قالوا جملة السعادة ان يجعل لقاء الله تعالى مقصده و الدار الآخرة مستقره و الدنيا منزله و البدن مركبه و الاعضاء خدمه و الله الموفق و المعين شعر -
كل صبح و كلّا اشراق * تبكي عينى بدمع مشتاقى . .