هي إضافة ، والإضافة أضعف الأعراض ، فإنّه ينتقل ما « 1 » على يمينك إلى يسارك وتتبدّل إضافتك إليه « 2 » دون تغيّر « 3 » في ذاتك ؛ فلو كانت النفس تبطل ببطلان البدن لكان أضعف الأعراض مقوّما لوجود الجوهر ، وهو محال . فلمّا كان المفارق الذي هو علّتها دائما وليست ذات محل فتبقى ببقائه .
ومن الدليل على بقائها « 4 » من التنزيل مثاني ، منها : قوله :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ »
بذواتهم المدركة
« عِنْدَ رَبِّهِمْ »
المتبرّئ عن الحيّز والشّواغل الجسدية ،
« يُرْزَقُونَ »
الأنوار الإلهية ،
« فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ »
« 5 » من اللذّات العلوية والبهجة القدسية . يثنيه « 6 » قوله :
« وَلا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ »
« 7 » . ومما ورد في التنزيل من المثاني في عودها ، قوله :
« إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ »
« 8 » يثنيه قوله :
« إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ »
« 9 » وقوله :
« يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ »
« 10 » يثنيه قوله :
« إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى »
« 11 » .
قاعدة - [ في التّناسخ وأنّه محال ]
( 78 ) « التّناسخ » محال ، فإنّ النفس لو انتقل تصرّفها إلى بدن من جنس بدنها لكان لصلوح مزاج البدن الثّاني « 12 » لتصرّف النفس « 13 » ، فيستحق من واهب الصور نفسا أخرى وتنتقل إليها نفس فتحصل للحيوان الواحد نفسان « 14 » - المستنسخة وفائضة - وهو محال .
وأيضا إن « 15 » نزلت « 16 » من الإنسان إلى الحيوان فتفضل الأبدان على النّفوس المستنسخة .
وإن صعدت منها إلى الإنسان ازدادت النفوس على الأبدان . وكلّ هذا محال .
هامش
( 1 ) ما : مماM , - A.
( 2 ) إليه : -T، + ابداAM.
( 3 ) تغير : تغيركM.
( 4 ) بقائها : بناتهاM.
( 5 ) سورة 3 ( آل عمران ) آيات 169 - 170 .
( 6 ) يثنيه . . . لا تشعرون : -T.
( 7 ) سورة 2 ( البقرة ) آية 154 .
( 8 ) سورة 75 ( القيامة ) آية 12 .
( 9 ) سورة 75 ( القيامة ) آية 30 .
( 10 ) سورة 89 ( الفجر ) آية 27 - 28 .
( 11 ) سورة 96 ( العلق ) آية 8 .
( 12 ) الثاني : -M.
( 13 ) النفس : + الثانيM.
( 14 ) نفسان : نفساM.
( 15 ) إن : إذاM.
( 16 ) نزلت : ينزلA.