للنّفس . فلها إرادة كلية للحركة الدائمة وأخرى جزئية من نقطة إلى أخرى . والإرادة « 1 » الكلية مع الوصول إلى نقطة علة لإرادة « 2 » الحركة منها إلى غيرها . والإرادة علة الحركة والوصول إلى ذلك الغير . فلا زال الوصول مع الإرادة الكليّة علّة الإرادة الجزئية ، والإرادة الجزئية علة للحركة . والحركة علة الوصول وينضبط الكل بإرادة كلية لا تنصرم . ولا تتوقّف إرادة جزئية « 3 » على نفس حركة توقّفت عليها - وإن توقّفت على أخر من نوعها - فلا دور « 4 » ممتنع . وقد علمت أنّ القبليات لا تنصرم بطريق آخر .
اللمحة السادسة - [ كل حادث مسبوق بالإمكان والموضوع ]
( 133 ) قالوا : إنّ كل حادث كان قبل الحدوث ممكن الوجود . وإمكانه ليس قدرة القادر عليه ، بل القدرة من توابع الإمكان فيمكن حتى يقدر عليه . وليس ممكنا في الذهن فحسب ، بل وفي « 5 » العين . وليس الإمكان قائما « 6 » بذاته وإلّا ما انضاف إلى موضوع . فلمّا تحقق قبل الحادث فيكون في موضوع . وكل حادث يتقدّمه « 7 » إمكان وجود وموضوع أو ما في حكمه كاستعداد المادة للنفس . فالمادة لا تحصل حادثة أصلا وإلّا تقدّمها موضوع وإمكان وهو محال .
اللمحة السابعة - [ في قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ]
( 134 ) في الإبداع الوحدانيّ - والواحد لم يصدر « 8 » عنه إلّا واحد ؛ فإنّه إن « 9 » صدر عنه « ج » و « ب » ، ف « جيم » يحمل عليه أنّه غير « الباء » - وإن كان غير « الباء » أعمّ منه - فاقتضاء « 10 » « جيم » ، غير اقتضاء « الباء » والجهة المقتضية للجيم ، غير الجهة المقتضية للباء وإلّا « 11 » بجهة واحدة اقتضى « جيم » وما اقتضاه ، هذا محال . وكلّ ما اقتضى شيئين فلا بدّ وأن تكون
هامش
( 1 ) الإرادة : فلإرادةL.
( 2 ) علة لإرادة : لإرادةMA.
( 3 ) إرادة جزئية : الإرادة الجزئيةL.
( 4 ) دور : دونL.
( 5 ) وفي : فيMA.
( 6 ) قائما : قائم جميع النسخ .
( 7 ) يتقدمه : يتقدمL.
( 8 ) لم يصدر . . . واحد : ثم يصور . . . واحداMA.
( 9 ) إن : -MA.
( 10 ) فاقتضاء : واقتضاءL.
( 11 ) وإلّا : ولاMA.