الطريقين « 1 » ، تسرمد عدم المعلول وإذا تسرمد وجود العلة تامّة فكذا المعلول .
اللمحة الثالثة - [ في الحدوث الذاتي ]
( 130 ) هي أنّ إمكان الممكن بذاته يشترط وجوبه بغيره وإلّا ما وجب . فالإمكان متقدم عقلا على الوجوب . فلا استحقاق وجود الممكن متقدّم في العقل على استحقاق وجوده ، وإن دام الوجود وهو « الحدث الذّاتي » .
اللمحة الرابعة - [ في أنّ الحركات المستديرة هي علل الحوادث ]
( 131 ) هي أنّه إذا حدث « 2 » شيء فلا بدّ من حدوث مرجّحه « 3 » أو جهة مقتضية في المرجّح وإلّا لدام . ثم يعود الكلام إلى الجهة « 4 » المرجحة الحادثة : إمّا أن يتسلسل علل حادثة واقعة معا إلى غير النهاية وهو محال لما سبق ، أو متعاقبة وهو متعيّن .
فكلّ حادث يوجب أن يكون قبله حوادث لا يتناهي متعاقبة ولا ينصرم وإلّا عاد الكلام عند الانصرام . والحوادث التي لا إمكان لانصرامها حركات مستديرات « 5 » . فهي علل الحوادث بإعدادها مع أنّها تثبت « 6 » نسبة الحادثات إلى علل ممدّة « 7 » من حركاتها إلى أن تأتى حركة مقتضية للبطلان فهي علل الحدوث بالإعداد ، وعلل الثبات للنسب إلى العلل يتعاقب صنفي لإعداد ثباتها على سبيل التجدّد .
اللمحة الخامسة - [ في أنّ النفس مع إرادتها الكلية علة الحركة الدائمة ]
( 132 ) هي أنّ محرك هذه الحركة الدائمة ليس عقلا أي مجرّدا عن المادة بالكلية فإنّ الحركة من نقطة « ج » إلى « ب » غير الحركة من « ب » « 8 » إلى « د » فلا بدّ من تخيّل الحدود وذلك
هامش
( 1 ) الطريقين : الطرفين جميع النسخ ؛ راجع : مجموعة في الحكمة الإلهية ، التلويحات ، ص 44 سطر 7 .
( 2 ) حدث : أخذMA.
( 3 ) مرجحه : مرجحةMA.
( 4 ) الجهة : جهةMA.
( 5 ) مستديرات : المستديراتL.
( 6 ) تثبت : ثبتL.
( 7 ) ممدة : تمدهL.
( 8 ) من « ب » . . . من : -A.