العلم الثاني الطبيعي وفيه موارد :
المورد الأوّل في نظر عام وفيه لمحات :
اللمحة الأولى - [ في إبطال تركّب الجسم من الأجزاء التي لا تتجزأ ]
( 50 ) هي أنّ بعض الناس ظنّ أنّ الجسم ينقسم إلى ما لا ينقسم في العقل والوهم ، وسمّوه « الجوهر الفرد » . ثم لزمهم من كونه في الجهة أن يكون ما منه إلى جهة غير ما منه إلى أخرى فينقسم .
وأيضا الواحد على ملتقى الاثنين إن تخصّص بمماسة أحدهما فليس على الملتقى وقد فرض عليه ، أو ماسّ كلّ كليهما فليس بفرد « 1 » ، أو ماسّ شيئا من كل واحد فانقسمت الثلاثة .
وأيضا الواحد بين الاثنين إن حجب بينهما انقسم ، وإن لم يحجب فوجوده وعدمه سواء فتداخل ، وكذا كل وسطائي ، فلم يبق في العالم حجم وقد وجد الحجم فبطل مذهبهم .
وأيضا دائرة قطب الرحى الدوّارة أجزاؤها أقلّ ممّا للطوق « 2 » فإذا تحرّكت دائرة الطوق « 3 » جزءا فإن تحرك من دائرة القطب مثلها وهكذا في الجميع فتمت حركة « 4 » الصغرى ولم يتحرك الكبرى شطرا صالحا وهو محال فينبغي أن يتحرك دائرة القطب دونها فانقسم الجزء هذا محال .
ومبنى « 5 » خيالهم أنّ الجسم إن لم يتناه القسمة فيه فيستوى الجسم الأصغر والأكبر للاستواء
هامش
( 1 ) بفرد : -A.
( 2 ) للطوق : الطرقA.
( 3 ) الطوق : الطرق د .
( 4 ) حركة : حركتM.
( 5 ) مبنى : مبينA.