منفصلة كذلك . وإذا أدخلت أداة الانفصال على سلبي جزأيها « 1 » صارت مانعة للخلوّ « 2 » دون الجمع ، ونحو هذه قضايا محرّفة « 3 » .
اللمحة الرابعة - [ في العدول والتحصيل ]
( 17 ) هي أنّ القضية إمّا « معدولة » وهي التي جعل حرف السلب جزءا لأحد جزويها « 4 » أي الموضوع أو المحمول ، وإمّا « محصّلة » وهي التي سلمت جزءاها عنه .
وحق كل قضية حملية أن يكون فيها ما يدلّ على الموضوع والمحمول والربط الذي باعتباره صارت القضية قضية « 5 » ، واللفظة الدالّة على النسبة تسمّى « الرابطة » ، وقد لا يحذف في لغات كما في لغة الفرس قولنا : « زيد دبير است » وقد تربط في العربية « 6 » بلفظة « هو » كقولهم : « زيد هو « 7 » كاتب » وقد يحذف فيها .
وإذا تأخّر حرف السلب عن الرابطة في لغة العرب ارتبط بها وصار السلب جزءا للمحمول « 8 » والنسبة إثباتية ، وإذا تقدّم السلب قطع الرابطة ونفاها ، والجملة ، إذا صار السلب جزءا لأحد جزوي القضية فهي إيجابية . والسلب يجوز عن المنفي . والإثبات - محصلا كان أو معدولا - لا يتصور إلّا على ثابت إمّا عيني أو ذهني ، فيثبت « 9 » عليه الحكم بحسب الوجودين أو أحدهما ، فالقضايا « 10 » صارت أربعة : موجبة بسيطة كقولك : « زيد بصير » وسالبة بسيطة كقولك : « زيد ليس هو بصيرا » ومعدولة موجبة كقولك : « زيد هو لا بصير » وسالبة معدولة كقولك : « زيد ليس هو لا بصير » .
والقضية دون الرابطة تسمّى ثنائية ويتعلق كونها معدولة أو بسيطة بنيّة المتكلّم إلّا أن يكون الحرف للعدول « 11 » كلفظة « غير » ، ومعها ثلاثية .
هامش
( 1 ) جزأيها : جزئهماM.
( 2 ) للخلو : الخلوA.
( 3 ) محرفة : -A.
( 4 ) جزويها : جزئهاA.
( 5 ) قضية : -A.
( 6 ) في العربية : بالعربيةL.
( 7 ) هو : -L.
( 8 ) جزءا للمحمول : جزو المحمولAM.
( 9 ) فيثبت : وثبتA.
( 10 ) فالقضايا : فالقضياA.
( 11 ) للعدول : العدولAM.