تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
طالعة فالنهار موجود » ومنه : « منفصل » وهو ما تكون النسبة بين جزئيه بالعناد كقولنا : « إمّا أن يكون هذا العدد زوجا وإمّا أن يكون فردا » . وفارقت الشرطيتان الحملية في أنّ الحملية قيل لأحد جزأيها أنّه هو الآخر « 1 » . وكان كل من جزأيها إمّا بسيطا « 2 » أو في قوّة بسيط كقولك : « الحيوان الناطق ينتقل بنقل قدميه » ويقوم مقامه « الإنسان ماش » ولا كذلك الشرطيتان وانحلالهما إلى الحمليات ثمّ منها « 3 » إلى المفردات . وفارقت المتّصلة المنفصلة بأنّ رباطها اللزوم ولها « مقدم » و « تال » بالطبع ، و « المقدم » هو الجزء الأول المقرون به حرف الشرط ، و « التالي » هو الجزء المقرون به حرف الجزاء . والمنفصلة عنادية لا يتغيّر المعنى بتغيّر ترتيب أجزائها . وإنّما انحصرت القضايا في هذه لأنّها إمّا أن ينحلّ إلى ما يصلح للخبرية أو لا ، والذي ينحلّ إلى ذلك إمّا أن يرتبط باللزوم أو العناد ، ولكل من الثلاثة إيجاب وهو إيقاع « 4 » نسبة بين الجزئين صالحة للتصديق والتكذيب ، وسلب وهو رفع هذه النسبة . فإيجاب الحملية كقولنا : « الإنسان حيوان » أي المفروض ذهنا وعينا أنّه إنسان فهو حيوان كيف كان دون اقتضاء شرط ، وسلبها كقولك : « الإنسان ليس بحجر . وسالب المتصلة كقولك : « ليس إذا كانت الشمس طالعة فالليل موجود » . وسالب المنفصلة كقولك : « ليس إمّا أن يكون العدد زوجا أو « 5 » منقسما بمتساويين » . وإيجاب الشرطيتين ورباطهما باللزوم أو بالعناد ، والسلب برفعهما حتى إن « 6 » كان في جزئهما « 7 » سلوب ، واللزوم والعناد بحالهما فالقضيتان موجبتان . والمنفصلة منها « حقيقية » وهي التي تمنع فيها لفظة « إمّا » الجمع والخلوّ كقول القائل : « العدد إمّا أن يكون زوجا وإمّا أن يكون فردا « 8 » » ومنها « غير حقيقية « 9 » » وهي التي تمنع الجمع
هامش
( 1 ) الآخر : هو لآخرA. ( 2 ) بسيطا : بسيطA. ( 3 ) منها : -M. ( 4 ) إيقاع : اتفاقA؛ إثباتM. ( 5 ) أو : وإمّاAM. ( 6 ) إن : إذاM. ( 7 ) جزئهما : جزويهماM. ( 8 ) كقول . . . فردا : -L. ( 9 ) حقيقية : حقيقيA.
مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 153 | نجفقلى حبيبى / يحيى السهروردي ( شيخ اشراق ) / هانرى كربن / سيد حسين نصر