اللمحة الثانية - [ في الرسم ]
( 11 ) هي أنّ « الرسم » قول يميّز الشيء عن غيره تميّزا غير ذاتي ، و « التامّ » منه ما وضع فيه الجنس ليقيد ذات الشيء كقولنا للإنسان إنّه حيوان منتصب القامة بادي البشرة ذو حياء ضحّاك بالطبع . ويجب أن يكون بخواصّ بيّنة للشيء .
اللمحة الثالثة - في أمثلة من الخطأ مهذّبة للطبع
( 12 ) من الخطأ « أخذ الجزء مكان الجنس » ، فالحيوانية « 1 » المأخوذة في حدّ الإنسان لا ينبغي أن يكون مشروطة بالتخصيص ، إذ لا يكون حينئذ مقولا على المختلفات فلا جنسية « 2 » ، ولا مشروطة باللاتخصيص ، فإنّه « 3 » ينافي حينئذ اقتران « 4 » الفصل بها بل مطلقة .
واعلم أنّ الحيوانية المخصّصة أيضا لا تحمل ، فإنّ الجزء إذا حمل على الكل يكون تكرارا بل إنّما يحمل عليه حيوانية مطلقة .
ومن الخطأ « أخذ الفصل مكان الجنس » كقولهم : « العشق إفراط المحبة » وإنّما اللائق به « 5 » محبة مفرطة .
ومن الخطأ « أخذ الموضوع الفاسد مكان الجنس » كقولهم : « الرماد خشب محترق » .
ومن الخطأ « تعريف الشيء بمثله في المعرفة والجهالة » كقولهم : « السواد هو ما يضادّ البياض » وكذا بما هو أخفى منه كقولهم : « النار هو الأسطقس الشبيه بالنفس » والنفس أخفى منها ، وكذا تعريف الشيء بنفسه كقولهم : « الإنسان حيوان بشري » .
ومن الخطأ « تعريف الشيء بما لا يعرف إلّا به » كقولهم في حدّ الشمس : « إنّها كوكب تطلع نهارا » والنهار لا يعرف إلّا بزمان طلوع الشمس . والمتضايفان كالأب والابن لا يعرف كل واحد منهما بالآخر إذ كان العلم بهما معا ، ولا يؤخذ في الحدّ إلّا ما به يعرف الشيء لا ما معه يعرف بل يقال إنّ الأب حيوان يولد آخر من « 6 » جنسه من نطفته . وليؤخذ
هامش
( 1 ) فالحيوانية : والحيوانيةAM.
( 2 ) جنسية : جنسهL.
( 3 ) فإنّه : فإنّهاAM.
( 4 ) اقتران : إقرانAM.
( 5 ) به : انه م د .
( 6 ) من : عنA.