ممتنع ، فلا بدّ ممّن « 22 » يفيدها المقدار والشّكل والهيئة ؛ ولا يكون جرما ، وإلّا عاد الكلام إليه ، فتعيّن أن يكون المفيد خارجا عن الأجسام .
( 13 ) والأجسام متعدّدة فتحتاج إلى مخصّصات لها « 23 » ، ولو اقتضتها ماهيّة الجرميّة لاتّفقت . فلا بدّ فيها أيضا من مفيد ليس بجسم ولا جسمانيّ ؛ وهذا يدلّك على وجود الصّانع « 24 » .
( 14 ) والحركات مختلفة بالجهات . والجهات مختلفة ، ولها وجود ، إذ لا تقع الحركة والإشارة إلى العدم ، ولا يتصوّر أن يكون ما منه الجهة منقسما ؛ إذ لو انقسم لوقعت الإشارة والحركة في العدم ، وهو محال ؛ فمحدّد الجهة ليس من جسمين فصاعدا ، وإلّا يمكن « 25 » ايتلافهما « 26 » وانقسامها ، فينقسم ما منه « 27 » الجهة وهو محال . وليس المحدّد بجرم واحد قاصر على طرف ، فإنّه لا يتحدّد « 28 » به إلّا طرف واحد ، وكلّ امتداد له طرفان . ولا تختلف الجهات بجسم « 29 » واحد متشابه « 30 » الأجزاء ، إذ لا أولويّة لعلوية بعض « 31 » وسفليّة الأخرى « 32 » . فينبغي أن يكون بجرم واحد ، لا من حيث هو واحد ، بل يكون محيطا يحدّد القرب منه بالمحيط والبعد بالمركز . والمحدّد « 33 » لا تنخرق أجزاؤه ، لما قلنا ، فلا يتحرّك « 34 » على الاستقامة ولا ينمو « 35 » ؛ وإلّا يلزم « 36 » أن تكون وراءه جهة فلا يكون هو المحدّد « 37 » ، وهو محال ؛ فهو يتحرّك على الوسط .
وما يتحرّك على الاستقامة إن كان « 38 » بخصوصيّة « 39 » تقتضي الحركة عن الوسط فتلزمه الحرارة ؛ أو إلى الوسط فتلزمه البرودة ؛ والذي يقبل الانقسام والتّشكل وتركه بسهولة فهو
هامش
( 22 ) ممن : من مميزA.
( 23 ) لها : بهاB.
( 24 ) الصانع : الصنائعR.
( 25 ) وإلّا يمكن : ولا يمكنBATR.
( 26 ) ايتلافهما : اسلافهماT.
( 27 ) ما منه : ماهيتهA.
( 28 ) لا يتحدد : لا يتحدT.
( 29 ) بجسم : لجسمBATR.
( 30 ) متشابه : متساويةM.
( 31 ) بعض : + فيهM.
( 32 ) الأخرى : الآخرM.
( 33 ) والمحدد : فالمحدودA.
( 34 ) فلا يتحرك : + هيTBAR.
( 35 ) ولا ينمو : ولا هو ؟ ؟ ؟
( 36 ) وإلّا يلزم : ولا يلزمT.
( 37 ) المحدد : المحدودT.
( 38 ) إن كان : أن يكونT.
( 39 ) بخصوصية : مخصوصاM.