( 10 ) والجسم لا ينقسم إلى ما لا ينقسم في الوهم ، إذ لو كان له جزء غير منقسم ، لكان الواحد المحفوف بالستّة « 1 » ، إن حجب بينها عن التماسّ ، فقد لاقى كلّ واحد منها ، منه شيئا « 2 » غير ما لقيه « 3 » الآخر ، فانقسم ما لا ينقسم وهو محال ؛ وإن « 4 » لم يحجب فيلقى « 5 » كل واحد من الستّة كلّ الوسط وكلّ الآخر وهو التداخل المحال ؛ ولا يبقى في العالم حجم لتداخل الأطراف في الوسائط .
الهيئة لا تنتقل من جسم إلى الآخر فتستقلّ « 6 » بالحركة فيما بينهما ، فيلزمها طول وعرض وعمق ، لاستقلالها بالجهات ، فصارت جسما ، وكانت هيئة وهذا « 7 » محال .
( 11 ) الجسم يجب أن يتناهى ، وكذا « 8 » كلّ عدد موجود آحاده معا مع ترتيب ما ؛ فإنّ الامتداد الغير المتناهي أو الصفات « 9 » المترتّبة « 10 » الغير المتناهية والعلل والمعلولات - لو أمكنت - كان لنا أن نحذف عشرة أذرع أو عشرة أعداد من وسط السلسلة الغير المتناهية ، ونوصل « 11 » بين طرفي المحذوف ، فنأخذه دون المحذوف سلسلة ومعه أخرى ، ونطبق في العقل « 12 » بين السلسلتين ، فلا بدّ من التفاوت ، وإلّا يستوي « 13 » الزائد مع الناقص « 14 » وهو ممتنع قطعا « 15 » ، والتفاوت لا يقع في الوسط للوصل « 16 » المذكور فيقع في الطرف ، فالنّاقص تناهى ، والزائد زاد عليه بالمتناهي ، وما زاد بمتناه « 17 » فهو متناه . أمّا إذا اجتمعت « 18 » الآحاد دون « 19 » الترتيب ، أو التّرتيب دون اجتماع الآحاد فلا تلزم النهاية .
( 12 ) والجسم يلزمه لضرورة النهاية شكل ومقدار . ولو لزمه ذلك للماهيّة الجرميّة لاستوت « 20 » مقادير الأجرام وتماثلت « 21 » أشكالها حتى مقدار الكلّ والجزء وشكلهما ، وذلك
هامش
( 1 ) بالستة : بالهيئةA.
( 2 ) منها منه شيئا : منها شيءATR.
( 3 ) لقيه : لقتهM.
( 4 ) وإن : فإنB.
( 5 ) فيلقى : فلقىMA.
( 6 ) فتستقل : فيستندA.
( 7 ) وهذا : هذاTB.
( 8 ) وكذا : -RAB.
( 9 ) أو الصفات : والصفاتM.
( 10 ) المترتبة : المرتبةT.
( 11 ) ونوصل : وفوصلR.
( 12 ) في العقل : بالعقلA.
( 13 ) يستوي : استوىA.
( 14 ) مع الناقص : والناقصR.
( 15 ) قطعا : -M.
( 16 ) للوصل : الموصولM.
( 17 ) بمتناه : على المتناهيMB.
( 18 ) اجتمعت : اجتمعB.
( 19 ) دون : -R.
( 20 ) لاستوت : لا يستويT.
( 21 ) تماثلت : تماثل جميع النسخ .