قوله :
« خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ »
« 1 » .
قاعدة - [ في قوله عليه السّلام : « من مات فقد قامت قيامته » ]
( 89 ) في قوله عليه السّلام « 2 » : « من مات « 3 » فقد قامت قيامته » ، يشير إلى أنّه « انفطرت » سماؤه التي هي أمّ رأسه ، و
« انْتَثَرَتْ »
« 4 » نجومه التي هي حواسّه ، و
« كُوِّرَتْ »
شمسه التي هي قلبه ، و
« عُطِّلَتْ »
عشاره التي هي رجله ، و
« زُلْزِلَتِ »
« 5 » أرضه التي هي بدنه ، و
« حُشِرَتْ »
« 6 » وحوشه التي هي قواه سيّما الغضبية ، و
« دُكَّتِ »
« 7 » جباله التي هي عظامه ، وغير ذلك . ويشهد بذلك مثنى من التنزيل وهو قوله :
« وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى »
« 8 » أي نفوسكم التي تجرّدت عن آلاتها فهي عائدة وحدها يثنيه قوله :
« وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً »
« 9 » أي فردانية الذات يشير إلى الشاعرة الدراكة .
قاعدة - [ في الأنوار وأقسامها وإشارة إلى هورخش وهو وجهة الله العليا على لسان الإشراق ]
( 90 ) اعلم أنّ علاقة النفس مع البدن باعتبار الجسم الذي هو الروح . والروح الذي هو في الدماغ نوراني حتى أن قلّت نورانيته اضطربت الحياة وحصل الماليخوليا وغيره . فأول علاقة النفس مع النور ، وأول رفيق للحياة النور . وترى ميل الحيوانات إلى النور عند ركود الحواسّ وهدوء الحركات في ظلمة الليل . ففرح النفوس بالنور أشدّ من جميع « 10 » الأشياء .
( 91 ) وتعلم أنّ النور الجرمي هيئة في الجرم فهو ظهور لغيره ونور لغيره . ولو كان قائما بنفسه لكان نورا لذاته وظاهرا لذاته ، وكان حيّا ، وكل حيّ بذاته نور مجرد وكل نور مجرد
هامش
( 1 ) سورة 55 ( الرحمن ) آيات 3 - 4 .
( 2 ) عليه السلام : + الموت قيامة من . . .A.
( 3 ) من مات : من قامتM.
( 4 ) انفطرت ، انتثرت : ناظرة إلى آيات 1 - 2 من سورة الانفطار .
( 5 ) زلزلت : ناظرة إلى آية 1 من سورة الزلزلة .
( 6 ) كورت ، عطلت ، حشرت : ناظرة إلى آيات 1 و 4 و 5 من سورة التكوير .
( 7 ) دكّت : ناظرة إلى آية 21 من سورة الفجر .
( 8 ) سورة 6 ( الأنعام ) آية 94 .
( 9 ) سورة 19 ( مريم ) آية 95 .
( 10 ) من جميع : من فرحه بجميعT