ليثبت « 1 » في مشاركه فيه ، كمن يقول « السواد انّما يجمع البصر لكونه لونا » ليتعدّى إلى البياض .
وقد يقع الغلط بسبب أخذ ما بالفعل مكان ما بالقوّة ؛ وأخذ ما بالقوّة مكان ما بالفعل ؛ وأخذ ما « 2 » بالذات وما بالعرض كلّ واحد « 3 » منهما مكان الآخر ؛ وأخذ الاعتبارات الذهنيّة والمحمولات العقليّة أمورا عينيّة ، كمن يسمع انّ الانسان كلّىّ ، فيظنّ انّ كونه كلّيّا أمر يحمل عليه لاتّصافه به في الأعيان ؛ وأخذ مثال الشيء مكانه ؛ وأخذ جزء العلّة مكانها ؛ وأخذ ما ليس بعلّة الكذب في الخلف علّة له ؛ واجراء طريق اللّاأولوية عند اختلاف النوع ، كمن يقول « ليس الانسان بوجوب التنفّس أولى من السمك « 4 » بعد اشتراكهما في الحيوانيّة » ؛ وكذا اجراء هذا الطريق في عالم الاتّفاقات ، كقول القائل « ليس زيد بالطول أولى من عمر وبعد اشتراكهما في الانسانيّة ، فلا ينبغي ان يتخصّص أحدهما به » ولا يعلم انّ هاهنا أسبابا غايبة عنّا يجب أو « 5 » يمتنع بها أمور ممكنة ، وسنبرهن عليها . وفي النوع الواحد المتفاوت « 6 » بالكمال والنقص لا يجرى هذا ، فانّ بعض اشخاصه قد يكون أولى بأمر لكماله في نفسه ، وأمّا كيفيّة « 7 » هذا الكمال فسيأتي فيما بعد .
( 40 ) وممّا يوقع الغلط فرض الممتنع موجودا ليبتنى عليه ثبوت شيء من جهة امتناعه . وقد يقع الغلط لقلّة المبالاة « 8 » بالحيثيّات ، كمن يقول « 9 » « كلّ « 10 » أبيض
هامش
( 1 ) ليثبت : فيثبتT( 2 ) وأخذ ماEI )وماTMFأو ماH (. . . بالفعل :
وبالعكسR( 3 ) واحد : -EI( 4 ) من السمك : هذا أصحّ النسخ وفي بعضها « من النحل » وفي أكثرها « من النخيل » وهذا خطأTaMaFaمن النخلRT( 5 ) أوTHI: وEMRF( 6 ) المتفاوت : التفاوتH( 7 ) واما كيفية : وكيفيةF( 8 ) المبالاةER:
المبالاةT - I( 9 ) كمن يقولTMRF: كما تقولHEI( 10 ) كل : -HR