واحد منهما الّا مع الآخر بالضرورة . وحجّته انّ كلّ واحد منهما « 1 » ان استغنى عن الآخر ، فيصحّ وجوده دونه ؛ وان كان لكلّ واحد منهما « 2 » مدخل في وجود الآخر ، فيتوقّف كلّ واحد منهما على الآخر ؛ وان كان لأحدهما مدخل في وجود الآخر ، فيتقدّم عليه فلا معيّة . « 3 » وهذا إذا منع ، لا يقدر على إقامة الحجّة عليه .
ثمّ انّه بعينه متوجّه « 4 » في المتضايفين في وجودهما العينىّ وفي وجوب « 5 » تعقّلهما معا أيضا ؛ « 6 » وربّما يستثنى هذا القائل المتضايفين عن القاعدة . ومن جملة المغالطات « 7 » أن يثبت قاعدة بحجّة ويستثنى عنها شيء يكون « 8 » نسبة الحجّة اليه وإلى غيره - ممّا يدخل تحت القاعدة - سواء ، دون حجّة . وهذا غرضنا في ايراد هذه المباحثة « 9 » العلميّة ، والارشاد لا القدح ، « 10 » ليعلم مغلطتان « 11 » في حجّة واحدة ، وليطّلع الباحث على جواز ان يكون شيئان لكلّ واحد منهما مدخل في الآخر ، فلا يتصوّر الّا مع المعيّة . « 12 » وليس من شرط كلّ ما له مدخل « 13 » التقدّم والعلّيّة المطلقة ، ولا من شرط وجوب الصحبة المدخل .
( 39 ) وممّا يوقع به « 14 » الغلط ان يؤخذ مبنى الأمر في شيء معنى عامّا
هامش
( 1 ) كل واحد منهما : أحدهماEI( 2 ) منهما : -HE( 3 ) فلا معية : -H( 4 ) بعينه متوجهTMR: بعينه يتوجهHEIتعينه متوجهF( 5 ) وجوب : وجودE( 6 ) أيضا : -M( 7 ) المغالطاتR: المغالطةT - I( 8 ) شيء يكون : بشيء ويكونE( 9 ) المباحثة : المباحثTE( 10 ) والارشاد لا القدح : وفي كثير من ( أكثرTa (النسخ « والارشاد للقدح »TaMaFa( 11 ) مغالطتان : مغالطانR( 12 ) مدخل . . . المعيةTHaMF: وفي أكثر النسخ « مدخل في الاخر يتصور مع المعية »TaMaFaوكذاHERمدخل في وجود الآخر فلا يتصور مع المعيةIzمدخل . . . فلا يتصور الا مع المعية مدخل في الآخرRt( 13 ) وليس . . . له مدخل : وفي أكثر النسخ « وليس من شرط كل مدخل »TaMaFaاى كل ذي مدخل في تحقق الشيءTu( 14 ) به : -I