( 42 ) ومن ذلك أخذ العدم المقابل مكان الضدّ كالسكون ، فانّه عدم مقابل لانّه عدم الحركة فيما يتصوّر فيه الحركة ؛ وكذا العمى ، فانّه عبارة عن انتفاء البصر في حقّ من يتصوّر في حقّه البصر ، فانّ الحجر لمّا لم يتصوّر في حقّه البصر ، لا يسمّى أعمى .
والضابط في معرفة الاعدام هو انّا إذا استبقينا الموضوع - كالجسم أو الانسان « 1 » مثلا - ورفعنا عنه الملكة - كالحركة أو البصر « 2 » - لا يحتاج إلى وضع شيء آخر حتّى يكون ساكنا « 3 » أو أعمى « 4 » ، بل كفى استبقاء الموضوع ورفع شيء عنه « 5 » . فالعدم لا يحتاج إلى علّة ، بل علّته عدم علّة الملكة ؛ فإذا أخذ ضدّا ، فيكون أمرا وجوديّا ، فيحتاج إلى علّة ويلزم منه أمور أخرى ويوقع الغلط . ومن أسماء الاعدام ما لا يشترط فيها امكان ، كالقدّوسيّة والتفرّد ، فهي أسماء للسلوب .
ومنها ما لا يطّرد في نوع واحد ، « 6 » كالمروديّة . ومنها ما باعتبار الامكان ، « 7 » كالعمى والسكون ؛ والاصطلاحات مختلفة . « 8 » ومن ذلك أخذ الايجاب والسلب مكان العدم والملكة ، فانّ الايجاب والسلب لا يخرج منهما شيء بخلاف العدم والملكة .
فلك « 9 » أن تقول « انّ الحجر ليس ببصير » ولا تقول « انّه أعمى . »
هامش
( 1 ) أو الانسان : والانسانR( 2 ) أو البصيرHEF: والبصرTMRI( 3 ) يكون ساكنا :
يكون علة كونه ساكناR( 4 ) أو أعمى : وأعمىTF( 5 ) عنهR: منهT - I( 6 ) في نوع واحد : وفي بعض النسخ « في موضوع واحد »TaMaFaوكذاRt( 7 ) ما باعتبار الامكان :
وفي أكثر النسخ « ما باعتبار الأعم »TaMaFaوكذاERt( 8 ) والاصطلاحات مختلفة : واعلم أن أخذ اسم السلب مكان العدم وأخذ جميع الاعدام على وجه واحد غلط ، فان المشائين المثبتين ان الظلمة انتفاء النور فيما يمكن عليه النور يقتصرون على مجرد الدعوىIRألا ترى ان الهواء ليس بمظلم ولا بمضىء عند المشائين . . . وعند غيرهم مظلم ، فان الحكماء الا قدمين من اليونان والفرس وسائر سلاك الأمم يزعمون أن ما ليس بنور ولا نوراني فهو مظلم ، حتى لو تصور وجود الخلاء لكان مظلما) Ir ( Tu( 9 ) فلك : ولكRفان لكF