يوجد في محلّ النزاع وهذا يقرب من الوجه الذي سبق من احتمال غفلتهم عن وصف هو المناط ، ودعوى استقلال الوصف الذي عيّنوه « 1 » في موضع آخر لا ينجعهم « 2 » لجواز أن يكون ذلك الوصف جزء احدى العلّتين إلى أيّهما ينضمّ اقتضى الحكم .
ويجوز ان يكون لحكم واحد عامّ أسباب كثيرة كما سنذكره ؛ « 3 » فيكون في ذلك الموضع « 4 » معه صفة أخرى . « 5 » فيقتضى الكلّ بالاجتماع « 6 » ذلك الحكم ، ويعود الكلام إلى عدّ « 7 » الأوصاف ان التزم بعدّها في الموضع الثاني . وهم ينكرون جواز تعليل الحكم العامّ في المواضع المتعدّدة بالعلل المتعدّدة ، ويقيمون الحجّة عليه . ثمّ يرجع حاصل حجّتهم إلى التمثيل ، فيثبتون « 8 » بالتمثيل بعض ما يبتنى عليه التمثيل .
وأيضا إذا جاز ان يكون لحكم واحد « 9 » عامّ علل ، لا يصحّ قاعدتهم انّ « 10 » العلّة في الشاهد « 11 » علّة في الغائب . « 12 » وكذا الشرط لجواز ان يكون لشيء عامّ أو مشخّص « 13 » علل وشروط على سبيل البدل . ومن قواعدهم أيضا انّ ما دلّ على أمر في الشاهد دلّ على مثله في الغائب . فيقال : ان كانت الدلالة لذاته « 14 » على الحكم العامّ ، فنسبتها إلى ما في الشاهد والغائب سواء ، فلا حاجة إلى التمثيل . وان كان لخصوص الشاهد مدخل في الدلالة أو اثبات الدلالة ، فالكلام في اعتبار الخصوص ما سلف .
( 32 ) فصل ( في انقسام البرهان إلى برهان لم وبرهان انّ . )
الحدّ
هامش
( 1 ) عينوه : عينE( 2 ) ينجعهم : ينجيهمR( 3 ) سنذكره : سنذكرEI( 4 ) الموضع :
الوضعTt( 5 ) صفة أخرىHaR: آخرTHEMF )اى مع التأليف وصف آخرTu (اجزاءI( 6 ) بالاجتماع : باجتماعT( 7 ) عد : عددR( 8 ) فيثبتون : ويثبتونH( 9 ) واحد : -H( 10 ) ان : لانM( 11 ) في الشاهد : اى في الأصلTu( 12 ) في الغائب : اى في الفرعTu( 13 ) مشخص : متشخصER( 14 ) لذاته : له لذاتهI