بعينه « 1 » متساوية ، وانّ السواد والبياض لا يجتمعان في محلّ واحد . أو يكون « 2 » « مشاهدا » بقواك الظاهرة أو الباطنة ، كالمحسوسات مثل انّ الشمس مضيئة ، أو كعلمك بأنّ لك شهوة وغضبا ، ومشاهداتك ليست بحجّة على غيرك ما لم يكن له ذلك المشعر والشعور . أو يكون « حدسيّا » .
والحدسيّات على قاعدة الاشراق لها « 3 » أصناف : أوّلها « المجرّبات » وهي مشاهدات « 4 » متكرّرة مفيدة بالتكرار يقينا تأمن النفس فيه « 5 » عن الاتّفاق ، كحكمك بأنّ الضرب بالخشب مؤلم . وليس « 6 » هو من الاستقراء ، والاستقراء هو حكم على كلّى بما « 7 » وجد في جزئيّاته الكثيرة . فإذا كان الاستقراء عبارة عن هذا الحكم ، « 8 » فنعلم « 9 » انّ حكمنا على « 10 » كلّ انسان « بانّه « 11 » إذا قطع رأسه لا يعيش » ليس الّا حكما على كلّىّ بما « 12 » صودف في جزئيّاته الكثيرة ، إذ لا مشاهدة للكلّ . والاستقراء قد يفيد اليقين ، إذا اتّحد النوع كما في أمثال المذكور . « 13 » وإذا « 14 » اختلف ، قد لا يفيد اليقين كحكمك « بأنّ كلّ حيوان يحرّك لدن مضغه فكّه الأسفل » استقراء بما « 15 » شاهدت . ويجوز أن يكون حكم « 16 » ما لم تشاهده - « 17 » كالتمساح - بخلاف ما شاهدته .
ومن الحدسيّات « المتواترات » وهي قضايا يحكم بها الانسان لكثرة الشهادات يقينا ، ويكون الشيء ممكنا في نفسه وتأمن النفس عن التواطؤ . واليقين هو القاضي بوفور الشهادات ، وليس لنا أن نحصر عددها في مبلغ معيّن ، « 18 » فربّ
هامش
( 1 ) بعينه : بعينهاEI( 2 ) يكونHRI - : TEMF( 3 ) لها : -T( 4 ) مشاهدات : مشاهدةE( 5 ) النفس فيهTRFI: فيه النفسHEM( 6 ) ليس : -I( 7 ) بما : -H( 8 ) الحكمR: -T - I( 9 ) فنعلم : فعلمH( 10 ) على : + انE( 11 ) بأنه : -R( 12 ) بما : لماT( 13 ) المثال المذكور : المثائل المذكورةM( 14 ) وإذا : فإذاE( 15 ) بما : لماT( 16 ) حكم : -I( 17 ) تشاهده : يشاهدF( 18 ) معينH - I - : T