والبحر صريحا في المنام الصادق أو الكاذب ، كيف يسمعهما « 1 » الدماغ أو بعض تجاويفه ؟ وكما أنّ النائم « 2 » ونحوه إذا انتبه ، « 3 » فارق العالم المثالىّ دون حركة « 4 » ولم يجده على جهة منه ، فكذا من مات عن هذا العالم يشاهد عالم النور دون حركة وهو هناك . « 5 » ( 257 ) ومثل المرآة علّتها « 6 » الضوء . والأجسام التي لا ملاسة « 7 » فيها ، انّما لا يحصل معها المثال للاجزاء الغائرة المظلمة ، وما ليس فيه غاير فهو « 8 » صغير .
( 258 ) وللافلاك أصوات غير معلّلة بما عندنا ، « 9 » فانّا بيّنا أنّ الصوت غير تموّج الهواء ؛ غاية ما في الباب أن يقال أنّ الصوت هاهنا مشروط بهذا ، فلا يلزم من اشتراط شيء لأمر في موضع أن يكون شرطا لمثله . « 10 » وكما أنّ الأمر الكلّىّ يجوز أن يكون له علل كثيرة على سبيل البدل ، جاز أن يكون له شرايط على سبيل البدل . وكما أنّ ألوان الكواكب لا تشترط بما يشترط
هامش
( 1 ) يسعهماTRF: يسعهHEIيسعهاM( 2 ) النائم : + في المنامR( 3 ) انتبه : تنبهH( 4 ) حركة : الحركةHR( 5 ) هناك : الا انه ان كان من الكاملين يشاهد عالم النور المحض ، وان كان من المتوسطين يشاهد عالم النور المثالي ، وان كان من الناقصين يشاهد ما يليق بحالهTu( 6 ) ومثل المرآة علتها : وفي بعض النسخ « ومثال المرآة علته »TaMaFa( وكذاHE (اى العلة المعدة لظهورها لا القابلة - فإنها السطوح الملساء الصقلية ، - ولا الفاعلة الفياضة ، فإنها العقل المفارقTu( 7 ) ملاسة : ملابسةH( 8 ) فهوH - I - : T ( Tu( 9 ) بما عندنا : اى من الهواء والماء ، وهو مذهب القدماء من الحكماء كهرمس وفيثاغورس وأفلاطون وأشباههم من أساطين الحكمة ، الا ان الفيثاغوريين اثبتوا الهواء بين الأفلاك وخروجه عنها . وقالوا : عدم سماعنا لاصواتها لامتلاء اسماعنا منها . ولم نعلم أن اثباتهم الهواء هو لكونه شرطا للصوت كما هو عندنا ، أو هو رمز كما هو عادة الأقدمين ، وهذا أقرب لان مراتبهم في العلوم أجل من أن يخفى عليهم أمثال هذا ، وان كان تعليلهم بامتلاء اسماعنا من أصواتها يدل على أنه قد خفى عليهم لدلالته صريحا على خروج الهواء منها ووصوله إلى اسماعناTu ( Ir )( 10 ) لمثله : + في موضع آخر )Tu ) T