( 260 ) واعلم أنّ كلّ شيء ممّا في العالم العنصرىّ مصوّر في الفلك على نحو ما وجد هاهنا بجميع هيئاته ، وكلّ انسان منقوش مع « 1 » جميع أحواله وحركاته وسكناته ما وجد وما سيوجد « 2 »
« وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ . »
« 3 » ومن البرهان على وجود النفس وأنّها غير جسمانيّة انّها قد يكون مظهرها البرزخ ، وقد يكون مظهرها المثال المعلّق ، وهي تدرك ذاتها في الحالتين ، فليست أحدهما . « 4 » ولنذكر هاهنا من الذكر « 5 » ما يدرك « 6 » به المثل الحقّ « 7 » ويستبصر به ، وهي من الواردات ؛ وليطلب « 8 » أسرارها من الشخص القائم بالكتاب . « 9 »
VII
. فصل مسطور في لوح الذكر المبين « 10 »
( 261 ) انّ السائرين « 11 » الذين يقرعون أبواب غرفات النور ، « 12 » مخلصين
هامش
( 1 ) مع : فيH( 2 ) وما سيوجد : وفي أكثر النسخ « وما سيجد »TaMaFa )وكذاHI (( 3 ) سورهء 54 ( القمر ) آيهء 52 - 53
( 4 ) أحدهماTMFI: من أحدهماHER( 5 ) من الذكر : اى الإلهيTu( 6 ) يدركT - Ir: نذكرI( 7 ) المثل الحق : اى في أحوال ( اى ما يدرك به أحوالIr (النفوس الانسانية وكيفية سلوكها إلى اللّه وخلاصها من دركات الجحيمTuIr( 8 ) وليطلبTويطلبH - I( 9 ) القائم بالكتاب : اى بهذا الكتاب لكونه عظيم الشأن جليل القدر لا يقوم به ومعرفته الا الكامل في العلم والعمل الذي هو خليفة اللّه في ارضه ، أو بالكتاب الإلهي الذي هو مجموع الموجودات إذ هو كتاب اللّه الأعظم ، وكل جوهر من الجواهر حرف من الحروف وكل عرض من الاعراض نقطة واعراب لذلك الحرف ، ومن اطلع على أحد هذين الكتابين لا يخفى عليه اسرار هذه الوارداتTu( 10 ) في لوح الذكر المبين : اى في العقول العالمة بجميع المعلومات أو في النفوس الفلكية واجرامها المنقوشة بجميع الكائناتTu ( Ir )( 11 ) السائرين : + وهمT ( Tu )اى السالكين إلى اللّهTuIr( 12 ) غرفات النور : اى الذين يتوسلون بتحصيل العلوم العقلية والاخلاق المرضية