المستقبلة لا تعلمها هي ، « 1 » فيكذّبه « 2 » المنامات والكهانات « 3 » وأخبار النبوّات بما « 4 » وقع « 5 » وبما سيقع وتذكّر الأحوال الماضية . فانّ البرهان قد سبق على أنّ الذكر انّما هو « 6 » من البرازخ العلويّة أيضا والأنوار المدبّرة لها . فصاحب الانذار بالنبوّة أو الكهانة أو المنام الصادق لا يوجد علمه بالأشياء في ذاته لذاته موافقا لما يقع ، فانّ عجزه « 7 » ظاهر وعجز نوعه . والنائم ليس في قواه قدرة ذلك ولا لنفسه ، والّا لكان في اليقظة أقدر على ابداعه . ثم إن كان يخترع علمه بنفسه بما سيقع ، فينبغي أن يعلمه قبل أن يعلمه ليخترع جزما على وفاقه ، وهذا « 8 » محال .
وأيضا يعرف الانسان بالضرورة في الجملة أنّ الاعلام من شيء آخر ؛ « 9 » فالأمور العالية عندها حيطة « 10 » بالواقع والماضي والمستقبل . وان فرض أنّ أصحاب البرازخ العلويّة تستفيد « 11 » العلم من شيء آخر فوقها وتستمدّ منه ، فيعود الكلام إلى الشيء الذي منه الاستفادة « 12 » والاستمداد . فلا بدّ وأن يكون هذه الضوابط واجبة التكرار .
( 254 ) ولا نعنى بوجوب تكرار الضوابط أنّ المعدوم يعاد ، فانّ الفارق « 13 » بين الهيئات من نوع واحد المحلّ أو الزمان ان اتّحد المحلّ . فإذا كان
هامش
( 1 ) هي : اى المدبرات الفلكيةTu( 2 ) فيكذبه : اى يكذب المتوهمTuفيكذبهاH( 3 ) والكهانات : اى الصادقةTu( 4 ) بما : على ماRعماI( 5 ) وقع : يقعE( 6 ) انما هوTMF : HERI( 7 ) فان عجزه : وفي بعض النسخ « فان عجزه عنه » اى عن ايجاد العالم على الوجه المذكور ، وفي بعض النسخ « فان معجزه » ( وكذاE (وهو أيضا بمعنى العجزTaMaFa( 8 ) وهذا : وهوH( 9 ) شيء آخر : + فوقهاHIغير نفسه وقواهTu( 10 ) حيطة : اى إحاطةTu( 11 ) تستفيد : وفي بعض النسخ « تستعيد »TaFa( وكذاHI (تستعدّMA( 12 ) الاستفادةTMRF: وفي بعض النسخ « الاستعادة »TaMAFaوكذاHEI( 13 ) فان الفارق : وفي بعض النسخ « فان من المفارق »Taفان المفارقEMaفان من الفارقRtFal