تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات شيخ اشراق — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
النور الأوّل الذي حصل منه ، ليس الّا بالكمال والنقص ، وكما « 1 » انّ في المحسوسات النور المستفاد لا يكون كالنور المفيد في الكمال ، فالأنوار المجرّدة حكمها كذا . « 2 » والأنوار العارضة « 3 » قد يختلف كمالها وضعفها بسبب المفيد وان اتّحد القابل واستعداده ، كحايط واحد يقبل النور من الشمس ، ومن السراج ، أو ما ينعكس « 4 » من الزجاج على الأرض من شعاع الشمس ، « 5 » وبيّن انّ الأرض يقبل من الشمس أتمّ ممّا انعكس عليها من الزجاج أو ما يقبل من السراج ، ولا يخفى انّ التفاوت في الكمال والنقص بينهما ليس الّا لتفاوت المفيدين هاهنا . وقد يكون الفاعل واحدا ويختلف كمال الشعاع ونقصانه بسبب القابل ، كما يقع من شعاع الشمس على البلّور والشبح « 6 » والأرض ، فانّ الذي يقبل البلّور أو الشبح « 7 » مثلا أتمّ . والنور المجرّد لا قابل له ؛ فما وراء نور الأنوار كماله ونقصه يكون بسبب رتبة فاعله . وكمال نور الأنوار لا علّة له ، بل هو النور المحض الذي لا يشوبه فقر ولا نقص . ( 137 ) سؤال : الماهيّة النوريّة من حيث هي لا تقتضى الكمال ،
هامش
( 1 ) وكما : فكماMR( 2 ) كذا : هكذاT( 3 ) العارضة : اى للأجسامTu( 4 ) أو ما ينعكس : تقديره أو كأرض ( كالأرضMu (يقبل النور من الشمس والسراج أو ما ينعكس من الزجاج على تلك الأرضTu( 5 ) من شعاع الشمس : وله تقدير آخر وهو ان يكون المعنى كحايط يقبل النور من الشمس ومن السراج أو مما ينعكس عليه من الزجاج الموضوع على الأرض من شعاع الشمس ، وعلى هذا يكون الأرض في قوله « وبين ان الأرض » بمعنى الحايط ؛ وهذا التقدير أولى إذ ليس فيه الا تفسير الأرض بالحائط وليس ببعيد بخلاف التقدير الأول ، فإنه فيه بعد الكثرة الاضمار فيه على ما لا يخفىTuوكذا الشعاع الشمسي إذا وقع على أرض وانعكس من زجاج يقابل تلك الأرض عليها شعاع آخر . . .Ir( 6 ) والشبحTM: أو الشبحHERFIوهو الخرز الأسود فارسي معرّبTu( 7 ) أو الشبح : والشبحTI