II
فصل ( في انّ أوّل صادر من نور الأنوار نور مجرّد واحد )
( 136 ) وان « 1 » فرض وجود ظلمة ، « 2 » فلا يحصل منه معها نور ، والّا تعدّدت جهاته على ما سبق . والأنوار المجرّدة المدركة والعارضة كثرتها ظاهرة ؛ فلو صدر منه ظلمة ، لكانت واحدة ، وما وجد « 3 » غيرها من الأنوار والظلمة ، والوجود يشهد ببطلانه . فنور الأنوار لمّا لم يتصوّر ان يحصل به « 4 » على وحدته كثرة ، « 5 » ولا امكان لحصول ظلمة من غاسق أو هيئة ولا نورين ، « 6 » فأوّل ما يحصل منه نور مجرّد واحد . « 7 » ثمّ لا يمتاز عن نور الأنوار بهيئة ظلمانيّة مستفادة من « 8 » نور الأنوار ، فيتعدّد جهات نور الأنوار مع ما برهن من انّ الأنوار سيّما المجرّدة غير مختلفة الحقائق . فإذا التمييز « 9 » بين نور الأنوار وبين
هامش
( 1 ) وان فرض : فان فرضRفافرضRt( 2 ) وجود ظلمة : اى من نور الأنوارTu( 3 ) وما وجد : وهي توجدE( 4 ) بهTt - I: منهT( 5 ) كثرة : وفي بعض النسخ « كثير »TaMaFa )وكذاEI (( 6 ) ولا نورينH: ولا نورانT - Iوفي بعض النسخ « ولا نورين » وهذا أولى لكونه معطوفا على الأقرب وهو ظلمة ، والأول معطوف على كثرة وفيه بعد لتوسط قوله « ولا امكان »TaMaFa( 7 ) نور مجرد واحد : هو المسمى عند بعض الأوايل ب « العنصر الاوّل » لأنه أصل ما عداه من الممكنات ، لان ما عداه معلول له ، وعند المشائين ب « عقل الكل » اما لأنه عقل لجملة العالم واما لأنه في المشهور هو العلة لوجود الفلك الأقصى الذي يقال لجرمه « جرم الكل » ولحركته « حركة الكل » لإحاطة جرمه وحركته بجميع الاجرام والحركات الداخلة تحت جرمه وحركته ، وهذا وان كان مشهورا فهو غير متيقنTu ( Ir( 8 ) ( ؛ مستفادة منTMRF: مستفادة عنHEI( 9 ) التمييز : التميزTM