لا شرط له ولا مضادّ له ، فلا مبطل له ؛ فهو قيّوم دايم . ولا يلحق نور الأنوار هيئة ما نوريّة كانت أو ظلمانيّة ، ولا يمكن له صفة « 1 » بوجه من الوجوه .
( 131 ) أمّا اجمالا : فلأنّ الهيئة الظلمانيّة لو كانت فيه ، للزم أن يكون له « 2 » في حقيقة نفسه جهة ظلمانيّة توجبها ، فيتركّب ، فليس بنور محض . والهيئة النوريّة لا تكون الّا فيما يزداد بها نورا ؛ فنور الأنوار ان « 3 » استنار بهيئة ، فكان ذاته الغنيّة مستنيرة بالنور الفاقر العارض الذي أوجبه هو بنفسه ، إذ ليس فوقه ما يوجب فيه هيئة نوريّة ، وهو محال .
( 132 ) اجمال آخر : هو انّ المنير أنور من المستنير من جهة اعطاء « 4 » ذلك النور ، فيكون ذاته أنور من ذاته ، وذلك ممتنع .
( 133 ) طريق آخر تفصيلىّ : هو انّ نور الأنوار لو أوجب لنفسه هيئة ، لفعل وقبل . وجهة الفعل غير جهة القبول ، ولو كان جهة الفعل بعينها جهة القبول ، لكان « 5 » كلّ قابل لما قبل فاعلا ، « 6 » وكلّ فاعل لما فعل قابلا بنفس الفعل ؛ وليس كذا . فيلزم ان يكون فيه جهتان : « 7 » جهة تقتضى الفعل وجهة « 8 » تقتضى « 9 » القبول . ولا يتسلسل إلى غير النهاية ، « 10 » فينتهى إلى جهتين في ذاته . « 11 » ( 134 ) ثمّ الجهتان ليس كلّ واحد منهما نورا غنيّا إذ لا نورين غنيّين « 12 » لما عرفت ، ولا أحدهما نور غنىّ « 13 » والآخر نور فقير ، « 14 » لأنّ « 15 » الفقير ان
هامش
( 1 ) صفة : اى من الصفات الحقيقة دون الإضافية والسلبية والاعتباريةTu( 2 ) لهTMRF:
-HEI( 3 ) ان : -EI( 4 ) اعطاء : عطاءH( 5 ) لكان : كانT( 6 ) لما قبل فاعلا : اى فاعلا لما قبلTu( 7 ) جهتان : -TMF( 8 ) وجهةTMRF: وأخرىTtHEI( 9 ) تقتضى : -HEI( 10 ) النهاية : نهايةH( 11 ) في ذاته : فيكون ذاته مركبة لا بسيطة ، هذا خالف . ولما نفى الجهتين عن الواجب لذاته بطريقة المشائين أراد ان ينفيهما بطريق آخر . . .Tu( 12 ) لا نورين غنيينTMFI: لا نوران غنيانHER( 13 ) نور غنى : غنىT( 14 ) نور فقير : فقيرR( 15 ) لان : فانHEI