فهي القابلة والقبول للآثار الغير المتناهية والتأثير على سبيل التوسّط يتصوّر في الجسم وقواه وانّما « 1 » الممتنع هو التأثير الاستقلالى ، ثم لو كان لأنفسنا القوة الغير المتناهية ما منعها مادّة « 2 » القوى الهيولانية عن عالمها وما انحصر تأثيرها في بدن واحد وما انحبست في علاقة الاجرام ، فإذا كانت الحركات غير متناهية والمباشر للحركة متناه فلا بدّ وان يكون المبدأ العقلىّ لا يزال يفيض منه الأنوار والتشريقات على النفس الفلكية ممدّا لها بالقوة الغير المتناهية والنور والشوق والعشق الغير المتناهى فيضه منه عليها نكتة عرشيّة : هو انّ واجب الوجود لا يتصوّر من طريق آخر ان يحرّك جسما مباشرة فانّ الجسم ما من حركة فيه « 3 » الّا ويتصوّر اسرع « 4 » منها عن قوة اشدّ فإذا « 5 » حرّكه الواجب وجوده بكلّ قوته فتقع حركة لا يتصور اسرع منها « 6 » وهو محال مع أنه ذات « 7 » لم تتغير فلم يكن علّة لامر واجب التغير
التلويح الثالث في ترتيب الوجود
( 48 ) والجسم مركّب من الهيولى والصورة « 8 » وجعل كلّ غير جعل الآخر ، فلا بدّ له من فاعل فيه اثنينيّة وليس واجب الوجود كذا فلا يصدر عنه الجسم فاوّل صادر منه تعالى جوهر عقلىّ « 9 » سمّاه بعض الحكماء عقل الكلّ « 10 » والعنصر الاوّل وهو أعظم ما يمكن واشرفه ، واعلم انّ الجسم لا يصدر عنه الجسم فانّ الحاوي لو كان علّة للمحوىّ فمع وجوبه امكان المحوىّ إذ وجوبه
هامش
( 1 ) وانماRS: انماKC( 2 ) مادةRS : - KC( 3 ) فيهKCSN : - R( 4 ) اسرعKCSN: فيه اسرعR( 5 ) فإذاKCS: فانR( 6 ) لا يتصور اسرع منهاCRS:
ولا . . . منهاKلا تصور لأسرع منهاCt( 7 ) ذاتKuCS: علةR( 8 ) من الهيولى والصورةKuRN: من هيولى وصورة
( 9 ) عقليKCSN : - R( 10 ) عقل الكلKuCNz: العقل الكلRS