من الواهب « 1 » ، فإذا انتقلت اليه علاقة المستنسخة فيحصل لحيوان واحد نفسان :
مستجدّة ومستنسخة متصادمة متدافعة ، وهو محال . وأيضا : فانّ النقل ان كان بالنزول عن الانسان ، فظاهر انّ اعداد الحيوانات تزيد على الانسان والنبات على الحيوان بشئ لا يتقايس ، فيفضل ذوات النفوس على النفوس ، وهو محال . وان كان بالصعود إلى الانسان فالنفوس المنتقلة تفضل على الأبدان فتتمانع ، ومن الحيوانات الصغار أنواع يزيد عدد نوع واحد على جميع الحيوانات الكبار ، وكذا في النبات ، فلا يصحّ ما ذكروا « 2 » وهاهنا تفصيل ، اطلب « 3 » من بعض مواضع لنا
. 6 فصل ( في سلوك الحكماء المتألّهين )
( 221 ) كلّ لذّة فانّما هي بادراك ما هو كمال واصل إلى الشيء حتى أن كان وصول دون ادراك فلا يلتذّ ، وينبغي ان لا يكون مانع عن كون الواصل كمالا في حالة الوصول ، أو عن ادراك ذلك وان كان كمالا . وكلّ « 4 » ألم فبادراك « 5 » شرّ وآفة واصل إلى الشيء على ما ذكر ، وقد يصل ولا يتألّم به الشيء لعدم الشعور ، واعتبر بالسكران : إذا ضرب أو زاره المعشوق وهو طافح ، فانّه لا يتألّم - اى بالاوّل « 6 » - ولا يلتذّ - اى بالثاني - . ولكلّ من المدركات لذّة وألم بحسبه ، حتّى انّ اللّذة الشمّيّة أو الذوقيّة لا تتعلّق بالبصر
هامش
( 1 ) يستعد لنفس ( لنفسهL (من الواهبGUL: يستعد من الواهب نفساR( 2 ) ذكرواRL: ذكرGU( 3 ) اطلبGU: يطلبRL( 4 ) وكلGRU:
فكلL( 5 ) فبادراكRUL: بادراكG( 6 ) اى بالأولRUL: اى لا بالأولG