فيلزم ان يكون الاوّل باعتبار صورة واحدة وجهة واحدة يفعل فعلين مختلفين ، وهو ممتنع . ثمّ يكون منفعلا عن الصورة الأولى ، وهي « 1 » علّة لاستكماله بحصول صورة ثانية . والصور - وان اعتذروا بانّها وان كانت في ذاته فليست « 2 » كمالا له - فيلزمهم الاعتراف بانّها من حيث كونها ممكنة الوجود في ذاته لا يكون « 3 » حصولها بالفعل ، وانتفاء القوة عنه بوجودها يكون كمالا له ، كيف وعندهم ليست الصور « 4 » موجبة لنقص فيه ! فإذا « 5 » لم يكن وجودها نقصا « 6 » - ولو كانت منتفية « 7 » كان كونها بالقوة نقصا - ومزيل « 8 » النقص مكمل ، فالصور الأوايل - التي هي علّة لحصول ثواني الصور - مكملة وذاته مستكملة . وكلّ مكمل من جهة ما هو مكمل اشرف من المستكمل من حيث هو مستكمل . وفي الجملة اثبات الصور في واجب الوجود قول فاسد ومعتقد « 9 » رديء ، ويوجب ان يكون الذي يفيده الصور ليس ذاته بل شئ اشرف من ذاته ، وهو ممتنع . وان التزموا بانّ ذاتا واحدة بجهة واحدة يجوز ان تقبل وتفعل ، فينهدم بذلك قواعد كثيرة مهمّة لهم ، ويكون التزاما بمحالات كثيرة . - هذا ما يراه هؤلاء ( 208 ) وامّا الذي أعتقده أنا في هذه المسألة فهو مذكور في كتابي المسمّى ب « حكمة الاشراق » . ولا يتأتّى ان اذكره هاهنا صريحا ، فانّ غرضى في هذا الكتاب المباحثة بحيث لا تبعد عن مأخذ المشّائين كلّ البعد ، على انّ هذا الكتاب إذا فتّش لا يخلو من قرّة أعين وكنوز أخفيت تحت ستر رقيق ، فإن لم يجدها البليد فما لنا ذنب ! وامّا المشتغل المباحث فيلتقط
هامش
( 1 ) وهيGRU: فهيL( 2 ) فليستGRU: ليستL( 3 ) لا يكونR:
يكونGUL( 4 ) الصورGRU: الصورةU( 5 ) فإذاGUL: وإذاR( 6 ) نقصاL: نقصGRU( 7 ) منتفيةGRL: منفيةU( 8 ) ومزيلGRL: ومزيدU( 9 ) ومعتقدGRL: ومعقدU