وقسموا الضرورىّ - الذي هو أحد « 1 » الغايات بالعرض - إلى ثلاثة أقسام :
امّا امر لا بدّ من وجوده حتى يوجد الغاية على « 2 » انّه علّة لها - مثل صلابة الحديد ليتمّ القطع - وامّا امر لا بدّ من وجوده حتى يوجد الغاية على انّه لازم للعلّة « 3 » - كالدكنة للحديد - وامّا امر لازم للغاية - كحبّ الولد اللازم للغاية في التزوّج وهو التناسل وكحدوث الحادثات « 4 » العنصريّة عن حركة الأفلاك وغاية الحركة الفلكيّة ما فوقها . - قالوا : والموت غاية نافعة لنظام النوع وللنفس أيضا ، وهو من القسم الضرورىّ . - قالوا : وكون اشخاص النوع « 5 » غير متناهية ليس بغاية ذاتيّة ، بل الغاية وجود الانسان مثلا ولمّا امتنع الّا على سبيل اللّانهاية فاللّاتناهى « 6 » من القسم الضرورىّ ومن القسم الاوّل . - قالوا : والاكثرىّ لا يسمّى اتّفاقيّا ، وإذا لم يقع الاكثرىّ فانّما يكون عدم وقوعه « 7 » لمانع . والاتّفاق إذا عنى به وقوع الامر « 8 » من دون ان يجب وجوده بعلّة مرجّحة فهو محال ، وما لا يجب لا يكون . - والعلّة الغائيّة هي علّة فاعليّة لعلّيّة العلّة « 9 » الفاعليّة ، وليست علّة لوجود العلّة الفاعليّة . والعلّة الفاعليّة علّة لوجود العلّة الغائيّة « 10 » ، وليست علّة لعلّيّة العلّة الغائيّة بل هي علّة لذاتها « 11 » ، والغائيّة بالحقيقة ما هي متمثّلة في نفس الفاعل ، وهي التي تكون علّة .
وامّا الواقع في الأعيان فهو معلول الفعل لا علّته « 12 »
هامش
( 1 ) أحدGRU: آحادL( 2 ) علىGRL : - U( 3 ) لازم للعلةGRL:
علة لهاU( 4 ) الحادثاتGRU : - L( 5 ) النوعGRL: للنوعU( 6 ) فاللاتناهىGRU: صار ما لا يتناهىL( 7 ) عدم وقوعهR: لا وقوعهGUL( 8 ) الامرR: امرgul( 9 ) لعلية العلةgl: للعلةrالعلةu( 10 ) لوجود العلة الغائيةr: لوجود الغائيةGUL( 11 ) لذاتهاGRU: لذاتهL( 12 ) لا علتهRU:
لا علةLلا عليهG